النوع الذي ليس تحته نوع ، فيكون النوع الأول - الجسم وهو الجنس الذي فوقه الجوهر وليس فوقه نوع - بداية سلسلة الأنواع ويسمّى نوع الأنواع ، لأنّ جميع الأنواع تنتهي إليه .
[ 3 . وإذا ذهبت في السلسلة « متنازلًا » مبتدئاً من جنس الأجناس ] الجوهر [ إلى ما دونه ، حتى تنتهي إلى النوع الذي ليس تحته نوع ] . وهو الإنسان وهذا كما قلنا في المنطق الأرسطي ، وأما في الفلسفة الإسلامية التي حقَّقها صدر المتألهين قدّس سرّه ، فإنّ الإنسان ليس نوعاً بل هو جنس تحته أنواع كثيرة [ فما كان بعد جنس الأجناس يسمّى « النوع العالي » ] كما أطلقنا على الجوهر جنس الأجناس العالي ، وما بينهما أنواع متوسّطة والأخير نوع سافل ، وما ذكرناه في تقسيم الجنس إلى العالي والمتوسّط والسافل يجري هنا أيضاً [ وهو مبدأ سلسلة الأنواع الإضافية ، وهو الجسم المطلق في المثال . وأخيرها أي منتهى السلسلة يسمّى « نوع الأنواع » أو « النوع السافل » ، وهو الإنسان في المثال . أما ما يقع بين العالي والسافل فهو « المتوسّط » ، كالحيوان والجسم النامي . فالجسم النامي جنس متوسّط ونوع متوسّط .
إذن : النوع الإضافي : عال ومتوسّط وسافل ] وهذا هو الفرق الثاني بين النوع الحقيقي والنوع الإضافي ، فإنّه لا يعقل أن يكون النوع الحقيقي عالياً ومتوسّطاً وسافلًا .
[ تنبيه : يتّضح مما سبق أنّ كلًا من المتوسّطات لابدّ أن يكون نوعاً لما فوقه وجنساً لما تحته ] وهو ما ذكرنا في النوع الإضافي [ والمتوسّط ] مبتدأ [ النوع والجنس ] خبر المبتدأ [ قد يكون واحداً ] وذلك إذا كان نوعاً لما تحته وجنساً لما فوقه ، وهذا فرق آخر بين النوع الإضافي والحقيقي ، فإنّ النوع الحقيقي يستحيل أن يكون نوعاً وجنساً باعتبارين ، كما هو الحال في النوع الإضافي [ إذا تألفت سلسلة الكلّيات من أربعة ، وقد يكون أكثر إذا كانت
شرح كتاب المنطق — صفحة 346
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٤٦