تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الجنس الأدنى الذي هو مبدأ سلسلة الأجناس . ويسمّى « الجنس القريب » ، لأنّه أقربها إلى النوع ، ويسمّى أيضاً « الجنس السافل » وهو الحيوان في المثال ] وهذا لا يعدّ قاعدة عامّة بحيث كلما كان الجنس سافلًا كان جنساً قريباً ، وكلما كان قريباً كان سافلًا ، وإنْ كان كذلك في بعض الموارد . فلكي لا نقع بالاشتباه ونخلط بين التقسيمين نحذف قوله : « ويسمّى الجنس السافل » وذلك لأنّه لمّا قال : « ويسمّى الجنس القريب » فقد يتبادر إلى الذهن أنّ كلّ ما كان قريباً كان سافلًا ، مع أنّه قد يكون جنساً قريباً ولا يكون سافلًا ، كالجسم بالقياس إلى الجسم النامي ، فإنّه جنس قريب للنامي ؛ إذ لا واسطة بينهما لكنّه ليس سافلًا بل هو جنس متوسّط . [ ثم هذا الجنس ] وهو الحيوان [ فوقه جنس أعلى . . . حتى تنتهي إلى الجنس الذي ليس فوقه جنس ويسمّى « الجنس البعيد » و « الجنس العالي » ] وهذا خلط أيضاً بين التقسيمين ، فإنّه ليس كلّ جنس بعيد هو جنساً عالياً ، فإنّ الجسم النامي مثلًا جنس بعيد للإنسان لكنه ليس بعالٍ لأنّه فوقه الجوهر وهو جنس الأجناس العالي الذي ليس فوقه جنس ، فلكي لا نقع بالخطأ والاشتباه أيضاً نحذف قوله : « الجنس البعيد » وتكون العبارة هكذا : « حتى تنتهي إلى الجنس الذي ليس فوقه جنس ويسمّى : الجنس العالي » [ و « جنس الأجناس » وهو الجوهر في المثال . أما ما بين السافل والعالي فيسمّى « الجنس المتوسّط » ويسمّى « بعيداً » كالجسم المطلق ، والجسم النامي . فالجنس - على هذا - قريب وبعيد ومتوسّط أو سافل وعالٍ ومتوسّط ] . أما قوله : « قريب وبعيد ومتوسّط أو سافل وعالٍ ومتوسّط » فخطأ ؛ لأنّ « قريب » و « بعيد » و « متوسّط » لا يساوي « سافل » و « عالٍ » و « متوسّط » ، للفرق الواضح بينهما . هذا كله إذا بدأنا من النوع الأخير الذي ليس تحته إلا أفراده ، ولو عكسنا الأمر وبدأنا من الجنس الذي تحته نوع إضافي لما فوقه وجنس لما تحته ، إلى