تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
في التعاريف ، وخلاف ما سيصرّح به بعد قليل . [ وقد يسأل السائل عن الإنسان والفرس . . . . . والقرد : ما هي ؟ ] السؤال هنا عن تمام الحقيقة المشتركة بين الجزئيات والكلّيات ، ولذا يكون الجواب بالجنس ، أي « حيوان » . [ وقد يسأل السائل عن الإنسان فقط . . . . . : ما هو ؟ ] ومن الواضح أن لا تكثّر في الحقيقة هنا ، وجواب السؤال عنه « حيوان ناطق » . [ لاحظ : إنّ « الكلّيات » هي المسؤول عنها هذه المرّة ، فماذا ترى ينبغي أن يكون الجواب عن كلّ من السؤالين ؟ نقول : أما الأوّل ] يعني الكلّيات المتعدّدة [ فهو سؤال عن كلّيات مختلفة الحقائق ] أو مختلفة الماهيات ببعض ذواتها لا بتمام ذواتها ، لأنّها تشترك جميعاً في حقيقة واحدة وهي الحيوانية [ فيجاب عنه بتمام الحقيقة المشتركة بينها ، وهو الجنس ، فنقول في المثال : « حيوان » ، ومنه يعرف أنّ الجنس يقع أيضاً جواباً عن السؤال بما هو عن الكلّيات المختلفة بالحقائق التي تكون أنواعاً له ، كما يقع جواباً عن السؤال بما هو عن الجزئيات المختلفة بالحقائق ] ومن هنا يتّضح ما قلناه في تعريف الجنس من أنه يقع في جواب السؤال عن الحقائق المتكثّرة بالجزئيات والكلّيات . [ وأما الثاني : فهو سؤال بما هو عن كلّي واحد ] ولذا لا يكون الجواب بالنوع أو بالجنس ، وإنّما يكون بالحدّ التامّ ، إذ لا اتفاق بالحقيقة ولا اختلاف بها ولا تعدّد . وفي ضوء ما تقدّم يتّضح أنّ السؤال بما هو يقع في جوابه ثلاثة أمور : النوع ، والجنس ، والحدّ التامّ ، فلابدّ من معرفة الضابط في جواب كلٍّ منها ، فنقول : إذا كان السؤال عمّا هو متّفق بالحقيقة ، فيكون الجواب بالنوع ، وإذا كان عما هو مختلف بالحقيقة ، فيكون الجواب بالجنس ، وإذا كان السؤال عن