[ 2 . « الجنس » هو تمام الحقيقة المشتركة بين الجزئيات المتكثّرة بالحقيقة في جواب ما هو ؟
وإذا تكثّرت الجزئيات بالحقيقة فلابدّ أن تتكثّر بالعدد قطعاً ] فلا حاجة إلى ذكر تكثّرها بالعدد ، بعد تكثّرها بالحقيقة ، ولابدَّ من إضافة المقول كما تقدّم في تعريف النوع .
ومن الواضح أنّك إذا سألت عن الإنسان والبقر والقرد ؟ يكون الجواب حيوان ، وهذا يعني أنّ جواب « ما هو » تمام الحقيقة المتكثّرة بالجزئيات أو الكلّيات ، كما هو صريح عبارته بعد قليل . فقوله في التعريف : « تمام الحقيقة المشتركة بين الجزئيات المتكثّرة . . . » ليس تامّاً .
اللهم إلا أن يقال : إنّ مراده الجزئي الإضافي وليس الجزئي الحقيقي المقابل للكلّي ، والجزئي قد يكون جزئياً حقيقياً بالإضافة إلى ما فوقه ، وكلّياً بالإضافة إلى ما تحته ، كما تقدّم بيانه في بحث الجزئي الحقيقي والجزئي الإضافي .
وفيه : ذكرنا في ما سبق : أنّ التعريف لا يكون بالمشترك اللفظي ، والجزئي الحقيقي والإضافي مشترك لفظي .
فإن قلت : إذا اختلفت الجزئيات بالمدلول المطابقي اختلفت الكلّيات بالمدلول الالتزامي ، وفي المقام كذلك ، فإنّ زيداً جزئي داخل تحت كلّي الإنسان ، وهذه الفرس جزئي داخل تحت الحيوان الصاهل .
وفيه : إنّ التعريف بالمدلول الالتزامي أيضاً لا يصح ، فلابدّ أن يكون بالمدلول المطابقي ، كما يأتي بيانه في بحث التعريف .
وبالجملة : إن كان مراده من الجزئيات المتكثّرة الجزئي الحقيقي ، فيكون التعريف أخصّ من المدعى ، وإن كان مراده منها الأعمّ من الجزئي الحقيقي والإضافي ، فيكون التعريف بالمشترك اللفظي ، وهو خلاف القاعدة المطردة
شرح كتاب المنطق — صفحة 332
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٣٢