الجنس
وهو ثاني الكلّيات الخمسة وعليه يمكن تعريفهما بما يأتي :
1 . « النوع » هو تمام الحقيقة المشتركة بين الجزئيات المتكثّرة بالعدد فقط في جواب ما هو ؟ ] المقول في تمام الحقيقة . . والمقصود من تمام الحقيقة المشتركة تمام الماهية ، كماهية الإنسان وهي الحيوان الناطق في جواب ما هو زيد ؟ حيث يقع الجواب إما بإنسان أو بحيوان ناطق ، لا فرق بينهما ، كما تقدّم وسيأتي إنْ شاء الله في الحمل الأو لي الذاتي : عدم الفرق بين الإنسان والحيوان الناطق إلا بالإجمال والتفصيل ، كما سبقت الإشارة إليه .
وقوله : « المتكثّرة بالعدد » ، بيانه : مما لا شكّ فيه أنّ زيداً غير بكر وبكراً غير خالد . . وهكذا إلى آخر أفراد الإنسان ، فالجزئيات هنا متكثّرة بالعدد .
وإذا لاحظت أننا أضفنا كلمة « المقول » بعد قوله : « في جواب ما هو » ليتمّ التعريف ، لأنّ الجار والمجرور متعلّقان بتمام الحقيقة ، والمقول بمعنى المحمول في جواب ما هو ؟ أو يضاف « عند السؤال » كما يقول المنطقيون ، فيصير التعريف هكذا : « هو تمام الحقيقة المشتركة المقول في جواب ما هو ، عند السؤال » .
وبالجملة : إمّا نقول في تعريف النوع : هو تمام الحقيقة المشتركة بين الجزئيَّات المتكثّرة بالعدد ، ونحذف كلمة « في جواب ما هو » ، وإمّا نثبتها ونضيف كلمة « المقول » أي المحمول في آخر التعريف ، فيكون الجواب ب - « إنسان » أي النوع .
ولو كان السؤال عن الإنسان ما هو ؟ لكان الجواب : حيوان ناطق ، أي بالحدّ التامّ ، وهذا يعني أنّ الحدّ التامّ أيضاً يقع في جواب سؤال ما هو الإنسان ؟ لا ما هو النوع ؟ لأنّ السؤال به يكون سؤالًا منطقياً ، والجواب عنه يكون بتعريف النوع .
شرح كتاب المنطق — صفحة 331
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٣١