تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
بالإنسان وحده . وعلى هذا فثلاثة من الكلّيات الخمسة ذاتية ، وهي النوع والجنس والفصل ، واثنان منها عرضيّة ، وهي العرض العامّ والعرض الخاصّ . ولبيان هذه الأقسام قال المصنّف ( رحمه الله ) : [ الكلّي : ذاتيّ وعرضيّ ] وقد وضّحنا المراد من كلّ واحد منهما ، ويبقى بيان خصائصهما وهو بحث موكول إلى محلّه في الفلسفة ، حيث يتعرّض هناك إلى أنّه إذا ارتفع الذاتي لا تبقى حقيقة النوع بخلاف ما إذا انتفى العرضيّ فإنّه لا تنتفي حقيقة النوع . [ الذاتي : نوع وجنس وفصل . العرضي : خاصّة وعرض عامّ . * قد يسأل سائل عن شخص إنسان : من هو ؟ ] أي يسأل عن خصوصياته الفردية ، وأنّه ابن فلان المولود في البلد الفلاني ، العالم . . . مما يعني أنّ المسؤول عنه معلومة حقيقته وأنّه إنسان ، ولكنّ خصوصياته الشخصية مجهولة . [ * وقد يسأل عنه . . . . . : ما هو ؟ ] أي يسأل عن حقيقته . [ فهل تجد فرقاً بين السؤالين ؟ لا شكّ أنّ السؤال الأوّل سؤال عن مميزاته الشخصية . والجواب عنه : « ابن فلان » أو مؤلف كتاب كذا ، أو صاحب العمل الكذائي ، أو ذو الصفة الكذائية . . . وأمثال ذلك من الأجوبة المقصود بها تعيين المسؤول عنه من بين الأشخاص أمثاله . ويغلط المجيب لو قال : « إنسان » ] لأنّه لم يسأل هل هو إنسان أو لا ؟ [ لأنّه لا يميّزه عن أمثاله من أفراد الإنسان ، ويصطلح في هذا العصر على الجواب عن هذا السؤال ب - « الهوية الشخصية » مأخوذة من كلمة « هو » كالمعلومات التي تسجَّل عن الشخص في دفتر النفوس . أما السؤال الثاني ، فإنما يسأل به عن حقيقة الشخص ] أي أنّ المسؤول عنه لا تُعلم حقيقته هل هو حيّ أو لا ؟ وهل هو متكلّم أو لا ؟ وذلك