تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الاصطلاحية في علم المنطق والبحث عنها في الفلسفة قد يخرج بتعاريف أخر تختلف عنها في المنطق وهذا لا يعني وجود تهافت بين علمي المنطق والفلسفة في بحث الكلّيات الخمسة ، لأنّ الأصل هو البحث الفلسفي كما قلنا ، وأما البحث المنطقي فعيال عليه . لهذا إذا أردنا أن نبحث عن الكلّيات الخمسة ، لابدّ من أن نبحث عنها في الفلسفة أوّلًا ثم نبحث عنها في علم المنطق . النقطة السادسة : إنّ حصر الكلّيات في المقام بالخمسة حصر عقلي ، وليس حصراً استقرائياً ، وهو من الأبحاث الطويلة « 1 » . ونقول في بيانه : كلّ كلّي - وهو ما لا يمتنع فرض صدقه على أكثر من واحد - إذا حمل على أفراده ، فإما أن يكون عين الذات ، وإما أن يكون جزء الذات ، وإما أن يكون خارجاً عن الذات ، وهذه الأقسام الثلاثة مستفادة من حصر عقلي بين شيئين لا ثالث لهما ، مثلًا لمّا نقول : الإنسان حيوان ناطق ، نقصد أنّ ماهية الإنسان وتمام حقيقته هي الحيوان الناطق . ثم إنّ الكلّي المحمول قد يكون جزء حقيقة الشيء وهو على قسمين : جزء الحقيقة الأعمّ الذي يصدق على الموضوع « الماهية » وغيره كالحيوان ، فإنه يصدق على الإنسان وعلى غيره مما يشترك معه في هذه الحقيقة . وجزء الحقيقة المساوي للماهية كالناطق فإنّه مساوٍ للإنسان ومختصّ به . وقد يكون أمراً عارضاً على الماهية وعلى غيرها وهو العرضي العامّ مثل الماشي العارض على الإنسان وعلى غيره من الحيوانات . وقد يكون عرضاً خاصّاً للماهية كالضاحك الذي هو عرض خاصّ
هامش
( 1 ) نقد الآراء المنطقيّة وحلّ مشكلاتها ، سماحة الحجّة الشيخ علي كاشف الغطاء ، مؤسسة النعمان للطباعة والنشر والتوزيع : ج 1 ، ص 236 .