باعتبار أنّ الموجود قد يكون حيّاً وقد يكون غير حيّ ، والحيّ قد يكون متكلّماً وقد لا يكون ، فالسؤال عن ماهية الشيء هو سؤال عن نحو وجوده ، وامتيازه به عن نحو وجود شيء آخر ، لأنّ الماهية قد تكون إنساناً وقد تكون أرضاً أو سماءً أو حجراً أو نباتاً ، ولكلّ واحدة من هذه الماهيات نحو من الوجود . فالسؤال الثاني يسأل به عن حقيقة الشخص [ التي يتّفق بها مع الأشخاص الآخرين أمثاله ، والمقصود بالسؤال تعيين تمام حقيقته بين الحقائق ] يعني تعيين وجوده الخاصّ الذي تتميّز به ماهيّته [ لا شخصه بين الأشخاص . ولا يصلح للجواب إلا كمال حقيقته فتقول : « إنسان » دون « ابن فلان » ونحوه . ويسمّى الجواب عن هذا السؤال : النوع ] .
شرح كتاب المنطق — صفحة 322
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٢٢