تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الجنس ، فنقول في المثال : « حيوان » ، ومنه يعرف أنّ الجنس يقع جواباً عن السؤال بما هو عن الكلّيات المختلفة بالحقائق التي تكون أنواعاً له ، كما يقع جواباً عن السؤال بما هو عن الجزئيات المختلفة بالحقائق . وأما الثاني : فهو سؤال بما هو عن كلّي واحد . وحقّ الجواب الصحيح الكامل أن نقول في المثال : « حيوان ناطق » فيتكفّل الجواب بتفصيل ماهية الكلّي المسؤول عنه وتحليلها إلى تمام الحقيقة التي يشاركه فيها غيره ، وإلى الخصوصية التي بها يمتاز عن مشاركاته في تلك الحقيقة . ويسمّى مجموع الجواب « الحدّ التامّ » كما سيأتي في محلّه . وتمام الحقيقة المشتركة التي هي الجزء الأوّلمن الجواب هي « الجنس » وقد تقدّم . والخصوصية المميزة التي هي الجزء الثاني من الجواب هي : الفصل : وهو ثالث الكلّيات . ومن هذا يتّضح أنّ الفصل جزء من مفهوم الماهية ولكنه الجزء المختصّ بها الذي يميّزها عن جميع ما عداها ، كما أنّ الجنس جزؤها المشترك الذي أيضاً يكون جزءاً للماهيات الأخرى . ويبقى شيء ينبغي ذكره ، وهو أنّا كيف نسأل ليقع الفصل وحده جواباً ؟ وبعبارة أوضح : إنّ الفصل وحده يقع في الجواب عن أيّ سؤال ؟ نقول : يقع الفصل جواباً عمّا إذا سألنا عن خصوصية الماهية التي بها تمتاز عن أغيارها بعد أن تعرف تمام الحقيقة المشتركة بينها وبين أغيارها . فإذا رأينا شبحاً من بعيد وعرفنا أنّه حيوان وجهلنا خصوصيته ، فبطبيعتنا نسأل ونقول : « أيّ حيوان هو في ذاته ؟ » . ولو عرفنا أنّه جسم فقط لقلنا : « أيّ جسم هو في ذاته ؟ » . وإن شئت قلت بدل « في ذاته » : « في جوهره » أو « حقيقته » ، فإنّ المعنى واحد . والجواب عن الأوّل : « ناطق » فقط وهو فصل
شرح كتاب المنطق — صفحة 324 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد