تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الشرح يقع الكلام في نقاط : النقطة الأولى : يعتبر بحث الكلّيات الخمسة أوّل أبواب علم المنطق ، وما تقدّمفي مباحث الألفاظ كان بعنوان المقدّمة للعلم ، كما أنّ بحث الكلّيات الخمسة أيضاً مقدّمة له ، حيث تقدّمأنّه يبحث في علم المنطق عن كيفية الوصول إلى المجهول التصوّري والمجهول التصديقي بواسطة المعلوم التصوّري والمعلوم التصديقي . وعلى هذا الأساس قُسّم علم المنطق إلى بابين أساسيين : باب المعرِّف ، وباب الحجّة ، ومن المعلوم أنّ باب المعرّف في التصوّرات وكيفية الانتقال من المعلومات التصوّرية إلى المجهولات التصوّرية ، وباب الحجّة للانتقال من المعلومات التصديقية إلى معرفة المجهولات التصديقية . ولكلّ واحد من البابين مقدّمة ، فيكون مجموع الأبواب أربعة يضاف إليها موادّ القياس ، وهي خمس ، فيصير مجموع أبواب علم المنطق الذي يبحث عنها تسعاً ، ومع إضافة مباحث الألفاظ يصير المجموع عشراً . وقد نظّمها بعض العلماء في بيتين ، فقال :
بكافاتٍ وقافاتٍ ثلاثٍ * وباءٍ ثمَّ جيمٍ ثمَّ خاءِ وميمٍ ثمَّ شين نحنُ جئنا * لباب العزِّ نأمن في الرخاءِ
ج أراد بقوله : « بكافات » أي الكلّيات الخمسة ، وبقوله : « قافات ثلاث » القضايا والقياس وهي ثلاث ، وبقوله : « باء » البرهان ، وبقوله : « ثم جيم » الجدل ، وبقوله : « ثم خاء » الخطابة ، وبقوله : « وميم » المغالطة ، وبقوله : « ثم شين » الشعر ، والمجوع تسعة أبواب ومع إضافة مباحث الألفاظ يصير المجموع عشرة