الموارد فهما متباينان تبايناً جزئياً أي لا يلتقيان في بعض الموارد وإن كانا يلتقيان في البعض الآخر .
كلّما كان ب * ح - كان بين لا ب وح - التباين الجزئي بالمعنى الذي عرفته .
النسبة بين نقيضي الكليين المتباينين كلياً :
الفرض : الحجر / / الإنسان . الوجود / / العدم ، لا حجر نقيض حجر ولا إنسان نقيض إنسان وكذلك لا وجود ولا عدم .
المدعى : بين لا حجر ولا إنسان ولا وجود ولا عدم إحدى النسب الأربع .
البرهان : اعتماداً على ما تقدم لا يوجد بين لا حجر ولا إنسان نسبة التساوي والعموم والخصوص المطلق ولا التباين الكلي وإنما العموم والخصوص من وجه ، ولا يوجد بين لا وجود ولا عدم نسبة التساوي ولا العموم والخصوص المطلق ولا العموم والخصوص من وجه وإنما التباين الكلي ، وذلك لأنه لو كان بين لا حجر ولا إنسان ، وبين لا وجود ولا عدم نسبة التساوي لكان بين نقيض كل منهما نسبة التساوي أي : الحجر / الإنسان ، والوجود / العدم . هذا خلف .
وكذلك لو كان لا حجر « أو » لا إنسان لكانت النسبة بينهما نسبة العموم والخصوص المطلق ، أي كان حجر » إنسان ، أو حجر « إنسان . وهذا خلف أيضاً ، وكذلك الأمر بالنسبة ل - لا وجود ولا عدم .
بقي من النسب نسبتان هما ، العموم والخصوص من وجه والتباين الكلي ، ومن الواضح أنه لا تصحّ أيّ واحدة منهما لتأسيس قاعدة عامة تقول : النسبة بين نقيضي الكليين المتباينين كليّاً هي نسبة العموم والخصوص من وجه أو نسبة التباين الكلي .
أما وجه عدم صلوح الأولى لذلك فلأنها تكذب في مورد الوجود والعدم حيث يوجد بينهما تباين كلي ولا يوجد بين نقيضيهما عموم وخصوص من وجه ، حيث لا يلتقي اللاوجود واللاعدم في مورد من الموارد .
شرح كتاب المنطق — صفحة 313
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣١٣