تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ذلك على صحّته وكماله . والمثال الأنسب للمقام هو أن يقال : الإنسان بالحمل الأوّلي كلّي ، أي مفهوم الإنسان ، ومن المعلوم أنّ مفهوم الإنسان لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين ، وهو كلّي . وأن يقال : الإنسان بالحمل الشائع جزئي ، أي مصداق الإنسان ، كزيد ، وعمرو ، وخالد ، فإن كلًا من هؤلاء يمتنع فرض صدقه على كثيرين فهو جزئي . ثمَّ إن المثال المذكور أوّلًا لا يصلح مميّزاً بين الحملين اللذين هما قيدان للموضوع ، كما عرفت ، وكذلك لا يصلح للتمييز بين الحملين اللذين هما قيدان للمحمول ، ولا الحملين اللذين هما قيد للقضية ، وهذا ما يمكن بيانه من خلال التالي : الإنسان بالحمل الأوّلي حيوان ناطق . الإنسان بالحمل الشائع حيوان ناطق . الإنسان حيوان ناطق بالحمل الذاتي الأوّلي . بخلاف المثال الذي ذكرناه : الإنسان بالحمل الأوّلي كلّي الإنسان بالحمل الشائع الصناعي جزئي الإنسان ليس بكلّي بالحمل الذاتي الأوّلي . . . . طبعاً وليس بجزئي الإنسان كلّي بالحمل الشائع الصناعي [ فيقال للإنسان حينئذ : الإنسان بالحمل الأوّلي ] فالحمل هنا وصف للموضوع . [ وقد يتعدّى نظرك في الحكم إلى أبعد من ذلك ] بأن لا تريد أن تحكم على المفهوم وتنظر إليه نظرة استقلالية ، بل تنظر إليه نظرة آلية لتحكم من