ذلك على صحّته وكماله .
والمثال الأنسب للمقام هو أن يقال : الإنسان بالحمل الأوّلي كلّي ، أي مفهوم الإنسان ، ومن المعلوم أنّ مفهوم الإنسان لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين ، وهو كلّي .
وأن يقال : الإنسان بالحمل الشائع جزئي ، أي مصداق الإنسان ، كزيد ، وعمرو ، وخالد ، فإن كلًا من هؤلاء يمتنع فرض صدقه على كثيرين فهو جزئي .
ثمَّ إن المثال المذكور أوّلًا لا يصلح مميّزاً بين الحملين اللذين هما قيدان للموضوع ، كما عرفت ، وكذلك لا يصلح للتمييز بين الحملين اللذين هما قيدان للمحمول ، ولا الحملين اللذين هما قيد للقضية ، وهذا ما يمكن بيانه من خلال التالي :
الإنسان بالحمل الأوّلي حيوان ناطق .
الإنسان بالحمل الشائع حيوان ناطق .
الإنسان حيوان ناطق بالحمل الذاتي الأوّلي .
بخلاف المثال الذي ذكرناه :
الإنسان بالحمل الأوّلي كلّي
الإنسان بالحمل الشائع الصناعي جزئي
الإنسان ليس بكلّي بالحمل الذاتي الأوّلي . . . . طبعاً وليس بجزئي
الإنسان كلّي بالحمل الشائع الصناعي
[ فيقال للإنسان حينئذ : الإنسان بالحمل الأوّلي ] فالحمل هنا وصف للموضوع .
[ وقد يتعدّى نظرك في الحكم إلى أبعد من ذلك ] بأن لا تريد أن تحكم على المفهوم وتنظر إليه نظرة استقلالية ، بل تنظر إليه نظرة آلية لتحكم من
شرح كتاب المنطق — صفحة 269
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٦٩