يعترض فيقال له : الجزئي يصدق على كثيرين ، لأنّ هذا الكتاب جزئي ، ومحمد جزئي ، وعلي جزئي ، ومكّة جزئي ، فكيف قلتم يمتنع صدقه على كثيرين ؟
والجواب : مفهوم الجزئي أي الجزئي بالحمل الأوّلي : كلّي ؛ لا جزئي ، فيصدق على كثيرين ، ولكنّ مصداقه أي حقيقة الجزئي ، يمتنع صدقه على الكثير ، فهذا الحكم بالامتناع للجزئي بالحمل الشايع ، لا للجزئي بالحمل الأوّلي الذي هو كلّي .
3 . وإذا قال الأصولي : « اللفظ المجمل : ما كان غير ظاهر المعنى » فقد يعترض في بادي الرأي فيقال له : إذا كان المجمل غير ظاهر المعنى فكيف جاز تعريفه ، والتعريف لا يكون إلا لما كان ظاهراً معناه ؟
والجواب : مفهوم المجمل أي المجمل بالحمل الأوّلي مبين ظاهر المعنى لكنّ مصداقه أي المجمل بالحمل الشايع كاللفظ المشترك المجرّد عن القرينة ، غير ظاهر المعنى . وهذا التعريف للمجمل بالحمل الشايع .
شرح كتاب المنطق — صفحة 265
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٦٥