تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
كلّياً أكثر سعة من المفهومين الأوّلين يصدق على جميع أفرادهما ] فالخطّ المستقيم أو المنحني كلّي بالإضافة إلى ما تحته ، وجزئي إضافي بالإضافة إلى ما فوقه [ وهو مفهوم « الخطّ » . فهذا المفهوم الثالث الكبير نسبته إلى المفهومين الصغيرين ، كنسبة كلّ منهما إلى أفراد نفسه ، فكما كان الفرد من الصغير ] مثل الفرد من الخطّ المستقيم أو الخطّ المنحني [ بالإضافة إلى الصغير نفسه جزئياً ، فالكلّي الصغير ] كمفهوم الخطّ المستقيم أو المنحني [ أيضاً بالإضافة إلى الكلّي الكبير ] مثل مفهوم الخطّ [ كالجزئي من جهة النسبة ، فيسمّى « جزئياً إضافياً » لا بالحقيقة ] يعني أنّه ليس جزئياً حقيقياً [ لأنّه في نفسه كلّي حقيقة . وكذا الجزئي الحقيقي من جهة إضافته إلى الكلّي الذي فوقه يسمّى « جزئياً إضافياً » . وهكذا كلّ مفهوم بالإضافة إلى مفهوم أوسع منه دائرة يسمّى « جزئياً إضافياً » ، فزيد مثلًا جزئي حقيقي في نفسه ، وجزئي إضافي بالقياس إلى الحيوان ] أو هو ممتنع الصدق على كثيرين ، ولا تصيّره الإضافة خلاف ذلك ، [ وكذا الحيوان بالقياس إلى الجسم النامي ، والجسم النامي بالقياس إلى مطلق الجسم ] وهو لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين حتى وإن كان جزئياً إضافياً ، وذلك لأنك علمت أنّ الجزئي الإضافي تارة يكون جزئياً حقيقياً ، وأخرى كلّياً كذلك ، والأوّل ممتنع الصدق على كثيرين فيما الثاني ليس كذلك . [ إذن يمكن تعريف الجزئي الإضافي بأنّه : « الأخصّ من شيء » أو « المفهوم المضاف إلى ما هو أوسع منه دائرة » ] .