زيداً جزئي حقيقي في نفسه ، وجزئي إضافي لاندراجه تحت مفهوم أوسع منه ، وهو الحيوان ، وكذا الحيوان جزئي إضافي بالنسبة إلى الجسم النامي . . . وسوف يأتي بيانه في محلّه . وبالتالي فإنّ الجزئي الإضافي قد يكون جزئياً حقيقياً وقد يكون كلّياً كذلك .
[ الجزئي الذي تقدّم البحث عنه يسمّى « الجزئي الحقيقي » ] . يتّضح من هذا الكلام أنّ المصنّف ( رحمه الله ) يرى أنّ المفهوم قد يكون جزئياً حقيقياً ، وقد يكون كلّياً حقيقياً ، والحال أنّ المفهوم لا يكون جزئياً حقيقياً ، كما تقدّم ، لأنّ المفهوم بما هو لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين في الذهن ولو كان من الأعلام الشخصية ، مثل مفهوم محمد ، فإنّ معناه - الموجود في الذهن - الذي يشير إليه اللفظ يبقى مفهوماً كلّياً أوسع دائرة من « محمد » الشخص الذي قد لا يكون له في الخارج إلا فرد واحد ، لأنّ فرض عدم صدقه على أكثر من واحد إنما نشأ من كثرة القيود ، مثل كونه ابن فلان ، المولود في المدينة الفلانية ، من العشيرة الفلانية . . . وهكذا باقي القيود التي تضيق دائرة انطباقه إلا على فرد واحد ، ومع ذلك يبقى معناه جزئياً إضافياً بالإضافة لما فوقه .
[ وهنا اصطلاح آخر للجزئي يقال له : « الجزئي الإضافي » لإضافته إلى ما فوقه ، ومع ذلك قد يكون كلّياً إذا كان أضيق دائرة من كلّي آخر أوسع منه .
توضيحه : إنّك تجد أنّ « الخطّ المستقيم » مفهوم كلّي منتزع من عدّةأفراد كثيرة ، وتجد أنّ ] مفهوماً كلّياً آخر له أفراد كثيرة في الخارج وهو [ « الخطّ المنحني » أيضاً مفهوم كلّي منتزع من مجموعة أفراد أخرى ، فإذا ضممنا إحدى المجموعتين إلى الأخرى وألغينا ما بينهما من الفروق ] بأن ألغينا الاستقامة من الكلّي الأوّل ، والانحناء « 1 » من الكلّي الثاني [ ننتزع مفهوماً
هامش
( 1 ) الانحناء والاستقامة من الكيفيات الخاصّة بالكمّ المتّصل القارّ .