بالفعل ، مع أنّ بعض الكلّيات ليس لها إلا فرد واحد ، مثل مفهوم واجب الوجود تعالى ، وبعضها يستحيل أن يكون له فرد أصلًا ، مثل مفهوم شريك الباري [ فالجزئي : « مفهوم يمتنع صدقه على كثير ولو بالفرض » والكلّي : « لا يمتنع . . . ولو بالفرض » ] .
تنبيه
ذكرنا في ما سبق أنّ المفرد ينقسم إلى : كلمة ، واسم ، وأداة ، فكلُّ واحد من هذه الأقسام هل هو من المفاهيم الكلّية أو من المفاهيم الجزئية ؟
أفاد المصنّف أنّ الكلمة - الفعل - لما كانت مركّبة من هيئة ومادّة ، فتدل بهيئتها على مفهوم جزئي ، فترجع إلى الأداة ، وتدل بمادَّتها على مفهوم كلّي .
وأما الاسم ، فبعضه من مصاديق المفاهيم الكلّية ، كالإنسان ، وأسماء الأجناس ، وبعضه من مصاديق المفاهيم الجزئية ، مثل محمد وعلي ، وبكر وخالد . . .
وأما الأداة - الحرف - فلما كانت موضوعة للربط وليس لها معنى مستقلّ حتى يصحّ صدقه على كثيرين أو يمتنع ولو بالفرض ، فكانت من المفاهيم الجزئية ، وهذا ما ذكره المصنّف في التنبيه ، فقال :
[ مداليل الأدوات كلّها مفاهيم جزئية ، والكلمات أي « الأفعال » بهيئاتها تدلّ على مفاهيم جزئية ، وبموادّها على مفاهيم كلّية ] تقبل الصدق على كثيرين [ أما الأسماء ، فمداليلها تختلف ، فقد تكون كلّية كأسماء الأجناس ، وقد تكون جزئية كأسماء الأعلام وأسماء الإشارة والضمائر ونحوها ] مثل الأسماء الموصولة وأسماء الاستفهام .
الجزئي الإضافي
بناء على ما تقدّم اتّضح معنى كلّ من الكلّي الحقيقي والجزئي الحقيقي ، وفي المقام اصطلاح آخر للجزئي ، وهو : كلّ مفهوم إذا أضيف إلى مفهوم أوسع منه دائرة يكون جزئياً إضافياً مثل قولنا : زيد حيوان نامٍ جسم مطلق ، فإنّ