لكنه ( قدّس سرّه ) أضرب عن الستّة التي ذكرها في النظم ليضيف إليها قسماً سابعاً وذلك بالنسبة للكثير اللامتناهي حيث يصبح الأمر كما في الشكل التالي :
نمايش تصوير
« 1 »
لذلك قال قدّس سرّه : [ لا يجب أن تكون أفراد الكلّي موجودة فعلًا ، فقد يتصوّر العقل مفهوماً كلّياً صالحاً للانطباق على أكثر من واحد من دون أن ينتزعه من جزئيات موجودة بالفعل ، وإنما يفرض له جزئيات يصحّ صدقه عليها ] . قد يعترض على المصنّف فيقال : ذكرتم في أوّل الكتاب ( ص : 33 ) « إذا ولد الإنسان يولد وهو خالي النفس من كلّ فكرة وعلم فعلي سوى هذا الاستعداد الفطري ، فإذا نشأ وأصبح ينظر ويسمع ويشم ويلمس نراه يحسّ بما حوله من الأشياء ويتأثر بها التأثر المناسب فتنفعل نفسه بها » فتنتقل معاني الأشياء الجزئية الخارجية إلى ذهنه من خلال حواسّه الظاهرية ، وينتزع منها مفهوماً كلّياً بمقايسة بعضها إلى بعض ، فلابدّ من وجود الأشياء في الخارج لكي يحسّ بها ، وينتزع منها مفاهيمها الكلّية ، وهذا الكلام مناقض لما ذكرتم من أنّه « قد يتصوّر العقل مفهوماً كلّياً صالحاً للانطباق على أكثر من
هامش
( 1 ) شرح المنظومة ، اللآلي المنتظمة ، مصدر سابق : ص 121 ، مع الحاشية رقم ( 1 ) .