متزوّجاّ .
إذاً : الملكة وعدمها : « أمران وجودي وعدمي لا يجتمعان ويجوز أن يرتفعا في موضع لا تصحّ فيه الملكة » ] هذا بحسب معناهما في الاصطلاح المنطقي ، وأما في الاصطلاح الفلسفي فيصحّ أن يقال للحجر بصير وأعمى .
[ 3 . « تقابل الضدّين » ، كالحرارة والبرودة ، والسواد والبياض ، والفضيلة والرذيلة ، والتهور والجبن ، والخفة والثقل ] .
الفرق بين الضدين والمتضايفين
لا فرق بين الضدّين والمتضايفين في كون كلّ منهما أمراً وجوديّاً إلا أنّ الضدّين يفترقان في أنّ تعقّل أحدهما لا يتوقّف على تعقّل الآخر ، فيمكن تعقّل السواد مثلًا من دون تعقّل البياض ، بخلاف المتضايفين ، كالأبوّة والبنوّة ، فإنّ تعقّل أحدهما متوقّف على تعقّل الآخر ، ولكنّ توقّفهما ليس من قبيل الدور المصرّح المحال ، بل من قبيل الدور المعي ، بمعنى تعقّل الأبوّة في رتبة هي غير رتبة تعقّل البنوة ، فهما من قبيل المعلولين لعلّة ثالثة ، كالحرارة والضوء إذ كلّ واحد منهما معلول للنار ، إلا أنّ تعقّل أحدهما لا يتوقّف على تعقّل الآخر ، بل مع تعقّل الآخر .
وقد اشتبه المصنّف ( رحمه الله ) حيث خلط بين الدور المصرح والدور المعي عند تعرّضه لقيود تعريف الضدّين ، حيث أفاد بأنّ قيد : « لا يتوقّف تعقّل أحدهما على الآخر » يخرج المتضايفين ، لأنّ تعقّل أحدهما يتوقّف على تعقّل الآخر ، بينما أفاد في تعريف المتضايفين ، بأنّه « لابد من تعقّل أحدهما مع تعقّل الآخر » .
فخلط بين « يتوقّف تعقّل أحدهما على تعقّل الآخر » وبين « تعقّل أحدهما مع تعقّل الآخر » ، وفرق بين التعبيرين ، إذ على الأوّل يلزم الدور الباطل ؛ لأنّ تعقّل الأبوّة متوقّف على تعقّل البنوّة وعلى ما تتوقّف عليه ، ومنه أن يكون