تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
التعريف الذي نقلناه عن المحقّقين ب - « الداخلين تحت الجنس القريب » لنخرج الجواهر عن التضادّ . وفي ضوء ما تقدّم اتّضح أنّ دعوى المصنّف ( رحمه الله ) بأنّ ( التضادّ لا يقع إلَّا في الأعراض والصفات ) صحيحة ، إلا أنّ تعريفه للضدّين ليس مانعاً عن الأغيار [ وكذا الحيوان والحجر ونحوهما ، بل مثل هذه تدخل في المعاني المتخالفة ، كما تقدّم . وبكلمةِ « لا يتوقّف تعقّل أحدهما على تعقّل الآخر » يخرج المتضايفان ، لأنّهما أمران وجوديان أيضاً ، ولا يتصوّراجتماعهما فيه من جهة واحدة ، ولكن تعقّل أحدهما يتوقّف على تعقّل الآخر . وسيأتي ] تقدّم أنّ تعريف المتضايفين غير تامّ . [ 4 . « تقابل المتضايفين » مثل : الأب والابن ] في تمثيله بالأب والابن نظر ، لأنّ معنى قولنا : زيد أب ، زيد الموصوف بالأبوّة ، ومعنى قولنا : عمرو ابن ، عمرو الموصوف بالبنوّة ، وعلى هذا فيصحّ أن يقال : هل المتضايفان مجموع الصفة والموصوف ؟ أو هما الصفة المقابلة للصفة ؟ المدعى أنّ التضايف بين الصفتين ، وليس بين المجموع من الصفة والموصوف . وإذا كان الأمر كذلك ، كان ينبغي أن يعبّر بتعبير أدقّ بأن يقول : مثل الأبوّة والبنوّة ، لأنّهما من الصفات ، والأب والابن من الذوات ، نظير ما ذكرناه في العدم والملكة ، حيث قلنا : التعبير الأدق أن يقال : كالعمى والبصر ، ولا يقال : كالأعمى والبصير ، لأنّ العمى والبصر من الصفات ، والأعمى والبصير من الذوات ، والتقابل بينهما ليس من تقابل العدم والملكة . [ والفوق والتحت ، المتقدّم والمتأخّر ، العلّة والمعلول ، الخالق والمخلوق ] . والتعبير الأدقّ أيضاً أن يقول : الفوقية والتحتية ، والتقدُّم والتأخُّر . [ وأنت إذا لاحظت هذه الأمثلة تجد :
شرح كتاب المنطق — صفحة 203 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد