تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
فالمتغايران [ إما أن يراعى فيهما ] جهة [ اشتراكهما في حقيقة واحدة فهما « المثلان » ، وإمّا ألا يراعى ذلك ] أي لم يراع جهة الاشتراك في الحقيقة ويلحظ التغاير بما هو [ سواء كانا مشتركين بالفعل في حقيقة واحدة أو لم يكونا ] أي سواء كانت بينهما جهة اشتراك أم لا [ وعلى هذا التقدير الثاني أي تقدير عدم المراعاة ] فإما أن يجتمعا في محلّ واحد كالحلاوة والسواد في التمر فهما المتخالفان ، وإما ألا يجتمعا في مكان واحد فهما المتقابلان ، كما قال : [ فإن كانا من المعاني التي لا يمكن اجتماعهما في محلّ واحد من جهة واحدة في زمان واحد فإن كان بينهما تنافر وتعاند فهما المتقابلان ، وإلا فهما المتخالفان . وهذا يحتاج إلى شيء من التوضيح فنقول ] : إنّ المعنيين المتغايرين قد يلحظ فيهما جهة الاشتراك ، وقد تلحظ فيهما جهة الكثرة من حيث خصوصيّة كلّ واحد منهما مع قطع النظر عن الجهة التي اشتركا فيها ، فإن كانا مشتركين في النوع ، كمحمد وجعفر ، فهما المتماثلان في الإنسانية ، وإن كانا مشتركين في الجنس ، كالإنسان والفرس فهما المتجانسان ، وإن كانا مشتركين في الكمّ فهما المتساويان ، وإن كانا مشتركين في الكيف فهما المتشابهان . هذا إذا لوحظ جهة ما يشتركان فيه ، وإذا لوحظ فيهما جهة الكثرة من حيث خصوصية ذات كلّ منهما فهما المتخالفان ، لأنّ خصوصية ذات كلّ منها مغايرة لخصوصية ذات الآخر . [ 1 . « المثلان » هما المشتركان في حقيقة واحدة بما هما مشتركان ، أي لوحظ واعتبر اشتراكهما فيها ، كمحمد وجعفر اسمين لشخصين مشتركين في الإنسانية بما هما مشتركان فيها ] أي لوحظ فيهما جهة ما يشتركان فيه - وهي الحقيقة النوعية - فهما المتماثلان في الإنسانية