تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
[ وكالإنسان والفرس باعتبار اشتراكهما في الحيوانية ] أي في الجنسية [ وإلّا ] أي وإن لم تلحظ فيهما الجهة التي يشتركان فيها ولوحظت فيهما جهة الكثرة فهما المتخالفان [ فمحمد وجعفر من حيث خصوصية ذاتيهما مع قطع النظر عمّا اشتركا فيه هما متخالفان ، كما سيأتي . وكذا الإنسان والفرس ] لأنَّهما لم يشتركا في الحقيقة النوعية ف - [ هما متخالفان بما هما إنسان وفرس ] وإن كانا متماثلين من جهة اشتراكهما في الجنس . [ والاشتراك والتماثل إن كان في حقيقة نوعية - بأن يكونا فردين من نوع واحد كمحمد وجعفر - يخصّ باسم المثلين أو المتماثلين ولا اسم آخر لهما . وإن كان في الجنس ، كالإنسان والفرس سمّيا أيضاً « متجانسين » ] وسوف يأتي بيان المراد من الجنس والنوع والفصل والعرض العامّ والخاصّ في بحث الكلّيات الخمسة إن شاء الله [ وإن كان في الكمّ أي في المقدار سمّيا أيضاً « متساويين » ] كقولنا : هذا الخطّ مثل ذاك الخطّ في الطول أو في العرض [ وإن كان في الكيف أي في كيفيتهما وهيئتهما سمّيا أيضاً « متشابهين » ] كقولنا : هذا السطح مربّع ، وذاك السطح مربّع ، وهذا الجسم حارّ أو بارد ، وذاك الجسم حارّ أو بارد [ والاسم العامّ للجميع هو « التماثل » ] . أو فقل : التماثل تارة يكون بالمعنى الأعمّ فيشتمل على التماثل في النوع والجنس والكم ، والكيف و . . . وأخرى يكون بالمعنى الأخصّ فلا يصدق إلّا على الاشتراك في النوع . [ والمثلان أبداً لا يجتمعان ببديهة العقل ] لأنّ اجتماعهما من جميع الجهات معناه صيرورتهما شيئاً واحداً ، وهو محال . وظاهر عبارة المصنِّف ( قدّس سرّه ) من خلال قوله : « . . . أبداً . . . » أنَّ المحال يشمل جميع أقسام التماثل - أي التماثل في النوع والجنس والكمّ والكيف - وهو غير تامّ ؛ وذلك لأنّ المتماثلين في الكيف يمكن اجتماعهما ولا يستحيل