الشرح
إنّ الألفاظ المتعدّدة لها صورتان :
1 . أن تدلّ على معنى واحد وتسمّى « الترادف » .
2 . أن يدلّ كلّ واحد منها على معنى مختصّ به وتسمّى « التباين » .
توضيح القسمين
يقع البحث - عن اللفظ والمعنى فقط مع غضّ النظر عن وجود الأفراد في الخارج أو عدم وجودها ، ومع غضّ النظر عن كونها متداخلة أو متباينة ، أو كون النسبة بينها العموم المطلق أو من وجه - في أنّ الألفاظ المتعدّدة تارة يكون معناها في الذهن واحداً ، وأخرى يكون متعدّداً ، وعلى الأوّل تسمَّى المترادفة ، مثل : إنسان وبشر ، فإنّ كلَّ واحد منهما يدلّ على حقيقة واحدة وهي الحيوان الناطق ، فهما لفظان لهما في الذهن معنى واحد مع غضّ النظر عن كونهما متداخلين ، أو متضادّين ، أو متباينين ، وغير ذلك مما يأتي في بحث النسب الأربع .
وعلى الثاني تسمّى المتباينة ، مثل الصارم الموضوع لخصوص القاطع من السيوف ، والسيف الموضوع للحديدة سواء كانت قاطعة أم لا ، وبينهما العموم والخصوص المطلق ، ولذا يقال : كلّ صارم سيف ولا عكس ، فالتباين بينهما من جهة تعدّد معناهما والعموم المطلق من جهة أخرى وهي جهة صدق كلّ منهما على ما يصدق عليه من أفراد ، لعين ما تقدّم من أنّ البحث في المعاني أعمّ من وجود الأفراد في الخارج ومن كونها متداخلة .
إذا اتّضح القسمان نرجع إلى عبارة المصنّف ، قال : [ إذا قسنا لفظاً إلى لفظ أو إلى ألفاظ ، فلا تخرج تلك الألفاظ المتعدّدة عن أحد قسمين :
1 . إما أن تكون موضوعة لمعنى واحد ] . أشرنا إلى أنّ المراد من المعنى هو