تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

2 . الترادف والتباين

إذا قسنا لفظاً إلى لفظ أو إلى ألفاظ ، فلا تخرج تلك الألفاظ المتعدّدة عن أحد قسمين : 1 . إما أن تكون موضوعة لمعنى واحد ، فهي المترادفة ، إذا كان أحد الألفاظ رديفاً للآخر على معنى واحد ، مثل أسد وسبع وليث . هرّة وقطة . إنسان وبشر . فالترادف : « اشتراك الألفاظ المتعدّدة في معنى واحد » . 2 . وإمّا أنْ يكون كل واحد منها موضوعاً لمعنى مختصّ به فهي « المتباينة » مثل : كتاب . قلم . سماء . أرض . حيوان . جماد . سيف . صارم . . . فالتباين : « أن تكون معاني الألفاظ متكثّرة بتكثّر الألفاظ » والمراد من التباين هنا غير التباين الذي سيأتي في النسب ؛ فإنّ التباين هنا بين الألفاظ باعتبار تعدّدمعناها ، وإن كانت المعاني تلتقي في بعض أفرادها أو جميعها ، فإنّ السيف يباين الصارم ، لأنّ المراد من الصارم خصوص القاطع من السيوف ، فهما متباينان معنىً وإنْ كانا يلتقيان في الأفراد ، إذ إنّ الصارم سيف ، وكذا الإنسان والناطق ، متباينان معنىً ، لأنّ المفهوم من أحدهما غير المفهوم من الآخر وإن كانا يلتقيان في جميع أفرادهما ، لأنّ كلّ ناطق إنسان وكلّ إنسان ناطق .