لمناسبة كأنْ أسمّي ولدي حاتماً باعتبار ما أتأمّل أن يكون ، فيكون لفظاً منقولًا .
الحقيقة والمجاز :
الثعلب : حقيقة في ما وضع له من حيوان معروف ، ومجاز عندما يستعمل في الرجل المراوغ .
يعطيك من طرف اللسان حلاوة * ويروغ منك كما يروغ الثعلب
« 1 »
الذئب : أيضاً هو حقيقة في ما وضع له ، لكنه يكون مجازاً إذا استعمل في الرجل الذي يطغى وينهش ويغدر .
ج 3 : هناك جهة اشتراك ما بين المشترك والمنقول حيث كلّ منهما يصدق عليه أنه لفظ واحد تعدّد معناه ، إلَّا أن المشترك وضع للجميع دون أن يسبق وضعه لبعضها وضعه للآخر ، فلفظ العين مثلًا وضع للباصرة والماء والذهب على السواء أي لم يوضع للباصرة أوّلًا ثمَّ وبعد مدة من الزمن وضع للماء ، وهكذا .
بخلاف المنقول الذي يعدُّ لفظاً واحداً تعدّد معناه وقد وضع للجميع كما هو حال المشترك إلَّا أن وضعه للبعض سبق وضعه للبعض الآخر . فلفظ الصلاة موضوع للدعاء وللعبادة المخصوصة ، لكن وضعه للمعنى الأوّل سابق لوضعه للثاني .
ج 4 : المشترك يحتاج إلى قرينة لتحديد المراد من معانيه وذلك لأنه وضع لها على السواء ، فترجيح معنى منها على آخر من دون قرينة يصدق عليه أنه ترجيح بلا مرجّح ، وأما المنقول فلا يحتاج إلى قرينة إذا هجر المعنى الأوّل ، وإلّا فلابد منها في الكلام .
هامش
( 1 ) ينسب لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) .