تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
النحو الذي بيّناه سابقاً [ وكان لزاماً على المنطقي أن يبحث عنها ] أي عن أحوال الألفاظ [ مقدّمة لعلم المنطق واستعانة بها على تنظيم أفكاره الصحيحة ] .

كلام الشيخ الرئيس

للشيخ الرئيس ( رحمه الله ) كلام يشير فيه إلى أهمية بحث الألفاظ كمقدّمة لعلم المنطق ، قال : « ولأنّ بين اللفظ والمعنى علاقة ما ربّما أثَّرت أحوال في اللفظ في أحوال في المعنى ، فلذلك يلزم المنطقي أيضاً أن يراعي جانب اللفظ المطلق . . . . غير مقيّدة بلغة قوم دون قوم » « 1 » . وقال المحقّق الطوسي في شرحه : « أقول : للشيء وجود في الأعيان ووجود في الأذهان ، ووجود في العبارة ، ووجود في الكتابة - هذه وجودات أربعة - والكتابة تدلّ على العبارة ، والعبارة تدلّ على المعنى الذهني ، دلالتان وضعيّتان تختلفان باختلاف الأوضاع ، والذهني يدلّ على الخارج دلالة طبيعية لا تختلف أصلًا . . . . . . الانتقالات الذهنية قد تكون بألفاظ ذهنية ، وذلك لرسوخ العلاقة المذكورة في الأذهان . . . فلهذا السبب ربما أدّت الأحوال الخاصّة بالألفاظ إلى توهّم أمثالها في المعاني - أي إذا كانت الأحوال خاصّة في اللفظ فتؤثّر في توهّم المعنى - وتتغيّر المعاني بتغيّرها » ( 2 ) . والتوهّم الحاصل للمعاني بسبب أحوال اللفظ يمكن تصوّره في الألفاظ المشتركة ، حيث يؤدّي اشتراكها إلى توهّم المعنى المراد منها .
هامش
( 1 ) ( و 2 ) المصدر السابق : ص 21 - 22 .