تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
الطاهرة » « 1 » . وقال صاحب الحدائق : « الأدلّة عند المجتهدين أربعة : الكتاب ، والسنّة ، والإجماع ، ودليل العقل الذي هو عبارة عن البراءة الأصليّة والاستصحاب . وأمّا عند الأخباريّين فالأوّلان خاصّة » « 2 » . وإليك أدلّة الأخباريين والأصوليين في الأدلّة الأربعة :

الدليل الأوّل : الكتاب

ذهب الأصوليّون إلى جواز الاستناد إلى الكتاب في استنباط الأحكام الشرعيّة ، أمّا الأخباريّون فذهبوا إلى تقييد حجّيّة الكتاب بوجود الخبر المفسّر للكتاب ، بمعنى أنّهم يحصرون تفسير الكتاب بالنبيّ ( ص ) والأئمّة ( عيهم السلام ) من بعده . لكن الذي يهوّن الخطب هو : أنّ آيات الأحكام في القرآن قليلة ، بالإضافة إلى ورود الروايات المفسّرة لها ، إلّا أنّ مشكلة الأخباري هي عدم حجّيّة ظواهر الكتاب مطلقاً ، فلا يجوز استظهار الأحكام ولا الاحتجاج بظواهر الكتاب في جميع المجالات سواء في الفروع أم الأصول أم غيرها . وعلى هذا الأساس ذكر الاسترآبادي سؤالًا قد يتوجّه إلى الأخباريّين ثمّ أجاب عليه ، فقال : « السؤال التاسع أن يقال : كيف عملكم معاشر الأخباريّين في الظواهر القرآنيّة مثل قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ( المائدة : 1 ) وقوله تعالى : أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ ( النساء : 43 ) ؟ وجوابه أن يقال : نحن نوجب الفحص عن أحوالها بالرجوع إلى كلام العترة الطاهرة ( عيهم السلام ) ، وإذا ظفر بالمقصود وعلمنا حقيقة الحال بها وإلّا أوجبنا
هامش
( 1 ) الفوائد المدنيّة : ص 40 . ( 2 ) الحدائق الناضرة : ج 1 ص 167 .