تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ومعنويّ لا لفظيّ كما قيل ، ثمّ عدّ ثلاثاً وعشرين مسألة خلافيّة ، وقال بعد ذلك : « إنّ ما ذكرناه إنّما هو وفقاً لرأي الأكثريّة عند الفريقين ، فإنّ بين كلّ منهم اختلافاً في بعض الجزئيّات مذكوراً في محلّه » « 1 » . وعلى أيّ حال نشير فيما يلي إلى أهمّ موارد الخلاف بين المدرسة الأخباريّة والمدرسة الأصوليّة :

المورد الأوّل : الاجتهاد والتقليد

تعتبر مسألة الاجتهاد والتقليد من أهمّ المسائل التي وقعت مورداً للخلاف بين الأخباريّين والأصوليين ، فالأخباريّون يرفضون أن يكون الاجتهاد طريقاً للوصول إلى الأحكام الشرعيّة ، أمّا الأصوليّون فيرون ضرورة ذلك . قال المحدّث الاسترآبادي : « لا اعتداد في غير الضروريّات إلّا بحكم المعصوم أو فتواه ، أو برواية حكمه أو فتواه » « 2 » . وفي موضع آخر ذكر بأنّ المسائل الشرعيّة سواء كانت أصولًا أو فروعاً لابدّ أن تستند إلى الأخبار المرويّة عن الأئمّة الأطهار ( عيهم السلام ) ، ولا يجوز العمل بظنّ المجتهد مطلقاً « 3 » . وقال أيضاً : « كما لا اجتهاد عند الأخباريّين لا تقليد أيضاً ، فانحصر العمل في غير ضروريّات الدين في الروايات عنهم ( عيهم السلام ) » « 4 » . وقال الشيخ الحرّ العاملي : « إنّ الأصوليّين يقولون بجواز الاجتهاد في الأحكام ، بل وجوبه ، والأخباريّون يقولون بعدم جواز العمل بغير النصّ .
هامش
( 1 ) الفوائد الطوسيّة : 446 - 450 . ( 2 ) الفوائد المدنيّة : ص 28 . ( 3 ) المصدر السابق : ص 128 . ( 4 ) المصدر السابق : ص 150 .