تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
4 . ادّعاء قطعيّة صدور كلّ ما ورد في الكتب الحديثيّة الأربعة من الروايات ، لاهتمام أصحابها بتلك الروايات ، فلا يحتاج الفقيه إلى دراسة أسنادها أو تقسيمها إلى الأقسام الأربعة المشهورة ، كما قام به ابن طاووس وتبعه العلّامة . 5 . التوقّف عن الحكم إذا لم يدلّ دليل من السنّة على حكم الموضوع ، والاحتياط في مقام العمل . ثمّ إنّ المحدّث الشيخ عبد الله بن الحاجّ صالح السماهيجي الذي هو أحد الأخباريّين في القرن الثاني عشر ، ألّف رسالة في المسائل الضروريّة التي لا غنى عنها في مرحلتي الأُصول والفروع ، وقد ذكر في تلك الرسالة الفروق بين الأُصوليّين والأخباريّين ، فبلغت الأربعين ، وقد نقلها صاحب الروضات في ترجمة محمد أمين مؤسّس الأخباريّة « 1 » . والأُسس الفارقة المهمّة هي ما تقدّم ذكرها ، وإليك بعض الفروق الأُخرى ، قال : 1 . إنّ الأدلّة عند الأُصوليّين أربعة : الكتاب والسنّة والإجماع ودليل العقل ، ولكنّها عند الأخباريّين تختصر بالأوّلين ، بل بعضهم يقتصر على الثاني . 2 . الأُصوليون يجوّزون العمل بالظنون في نفس الحكم الشرعي ، والأخباريون لا يعوّلون إلّا على العلم . إلّا أنّ العلم عندهم قطعيّ واقعيّ ، وعاديّ أصليّ ، وهما ما وصلا عن المعصوم ، ولا يجوز فيه الخطأ عادة . 3 . الأُصوليّون يقسّمون الأخبار إلى الأربعة المشهورة ، والأخباريّون إلى صحيح وضعيف . 4 . الأُصوليّون يفسّرون الأقسام الأربعة للحديث بما هو المعروف في علم الدراية ، والأخباريّون يفسّرون الصحيح بالمحفوف بالقرائن التي توجب
هامش
( 1 ) روضات الجنّات : ج 1 ص 127 ، نقلًا عن رسائل أصولية للشيخ جعفر السبحاني : ص 45 .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 427 | السيد كمال الحيدري