وثانياً : أنّ القطع العقلي لا يؤدّي دائماً إلى ثبوت الحكم ، لكي نتوصّل إلى نفي ثبوته بفكرة التحويل ، بل إنّه قد يؤدّي أحياناً إلى نفي الحكم ، كدلالته على استحالة الأمر بالضدّين ولو على نحو الترتّب ، ولازم فكرة التحويل أنّ المولى يجعل الحكم المستحيل ويحكم بثبوته في حقّ من وصلت إليه الاستحالة بدليل عقليّ ، على الرغم من استحالته ، وهو واضح البطلان .
استدلّ ببعض الروايات بها على عدم حجّيّة الدليل العقلي .
وأجيب بأنّها ليست دالّة على المدّعى ؛ لأنّها تشير إلى المنع من الاعتماد على الرأي والاستحسان ونحو ذلك ، أو أنّها تبيّن أنّ الولاية شرط في صحّة العبادة ، أو تشير إلى النهي عن الانصراف عن الأدلّة الشرعيّة ، والرجوع مباشرة إلى الأدلّة العقليّة ، باعتبار أنّ التوجّه إلى الأدلّة الشرعيّة كثيراً ما يمنع حصول القطع من الاستدلال العقلي .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 416
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤١٦