أن تكون دية الأربع أصابع عشرين ديناراً مع كون دية الثلاث أصابع ثلاثين ديناراً ، ومن الواضح أنّ استغرابه هذا نشأ من استدلاله بعقله على الحكم من دون أن يرجع فيه أوّلًا إلى أهل البيت ( عيهم السلام ) .
وبهذا يتّضح : أنّ الروايات لا تدلّ على المنع من الأخذ بدليل العقل القطعي .
تعليق على النصّ
قوله ( قدس سره ) : « لا دليل على حجّيّة الظنون العقليّة » لا يخفى أنّ الدليل الشرعي قام على حجّيّة بعض الظنون ، من قبيل الظنّ الحاصل من خبر الثقة ، لكنّ هذا الدليل لا يدلّ على حجّيّة الدليل العقلي الظنّي .
قوله ( قدس سره ) : « ونسب إلى بعضهم القول بعدم حجّيّة القطع الناشئ من الدليل العقلي وهو بظاهره غير معقول » : أي عدم حجّيّة القطع بالحكم الشرعي الناشئ من الدليل العقلي ، وعدم كونه مقبولًا بظاهره لما ذكرناه من أنّ سلب الحجّيّة عن القطع مستحيل .
قوله ( قدس سره ) : « ومن هنا حاول بعض الأعلام توجيهه ثبوتاً » بغضّ النظر عن أنّه يوجد عندنا دليل عليه في مقام الإثبات أو لا .
قوله ( قدس سره ) : « ويرد على ذلك أوّلًا : أنّ القطع العقلي الذي يؤخذ عدمه في موضوع الحكم هل هو القطع بالحكم المجعول أو بالجعل » هذا الترديد من السيّد الشهيد من باب التشقيق ، لأنّ مرادهم القطع بالجعل لا المجعول ؛ لأنّ القطع لا يؤخذ قيداً في الحكم المجعول في موضوع ، لأنّه أخذه فيه معناه سلب القطع حجّيّته وهو محال .
قوله ( قدس سره ) : « فكيف يعقل التصديق بإناطة الحكم بقيد آخر » القيد الآخر هو عدم حجّيّة القطع بالجعل الحاصل من الدليل العقلي .
قوله ( قدس سره ) : « من قبيل ما يستدلّ به على استحالة الأمر بالضدّين » بمعنى :