( 2 ) تطبيقات فقهيّة
1 . حرمة الإعانة على الحرام
استدلّ على حرمة مقدّمات الحرام بحكم العقل بقبح ذلك ، حيث استدلّ السيّد الخميني ( قدس سره ) بحكم العقل على تحريم بيع الخشب ممّن يعلم أنّه يصنعه صنماً ونحوه ، حيث قال : « حكَم العقل بقبح إعانة الغير على معصية المولى وإتيان مبغوضه ، فكما أنّ إتيان المنكر قبيح عقلًا ، وكذا الأمر به والإغراء نحوه قبيح ، كذلك تهيئة أسبابه والإعانة على فاعله قبيح عقلًا موجب لاستحقاق العقوبة ، ولهذا كانت القوانين العرفيّة متكفّلة لجعل الجزاء على معين الجرم وإن لم يكن شريكاً في أصله ، فلو أعان أحدٌ السارق على سرقته وهيّأ أسبابه وساعده في مقدّماته ، يكون مجرماً في نظر العقل والعقلاء وفي القوانين الجزائيّة » « 1 » .
2 . جواز ضرب اليتيم تأديباً وحرمته لغيره
حكم الفقهاء باستحباب ضرب اليتيم تأديباً وحكموا بحرمته لا للتأديب ؛ واستدلّوا لذلك بحكم العقل بحسن الأوّل وقبح الثاني ، كما ذكر ذلك السيّد الخوئي ؛ حيث قال : « فإنّ حكم العقل بحسن ضرب اليتيم تأديباً ولمصلحته باعتبار أنّه إحسان له وعدل في حقّه إنّما يرجع إلى حكم العقل بحسن العدل والإحسان ، لانطباقه عليه ، فالجهة التعليليّة فيه ترجع إلى الجهة التقييديّة نظراً لرجوع حكم العقل بحسن الضرب والتأديب إلى حكمه بحسن الإحسان والعدل ، وكذا الكلام في حكمه بقبح ضرب اليتيم لا للتأديب لكونه ظلماً فإنّه إنّما يرجع إلى حكمه بقبح الظلم ، فتكون الجهة التعليليّة في القضيّة هي بعينها الجهة التقييديّة ، وهاتان القضيتان أعني حسن العدل والإحسان ، وقبح الظلم ، هما الأساس لكلّ مورد بحكم العقل بحسن
هامش
( 1 ) المكاسب المحرمة : ج 1 ص 162 .