حفظه ولو ببذل المال من نفسه . نعم ، لو لم يكن ما يحفظ به إلّا مال اليتيم لزم حفظه بالتصرّف فيه ، وهو أخصّ من المدّعى » « 1 » .
7 . حرمة بيع المجسّمة لغرض ترتيب آثار الصنميّة
استدلّ لذلك باستقلال العقل بقبح ذلك ، كما ذكر الإمام الخميني ( قدس سره ) أنّه : « لا ينبغي الإشكال في حرمة بيعها وبطلانه في الصور التي يترتّب عليها الحرام ، لاستقلال العقل بقبح ما يترتّب عليه عبادة الأوثان ومبغوضيّته ، بل قبح تنفيذ البيع وإيجاب الوفاء بالعقد المترتّب عليه عبادة غير الله تعالى » « 2 » .
8 . استحباب النكاح بحكم العقل
حيث علّل الفقهاء استحباب النكاح بحكم العقل بحسنه ، لما فيه من الفوائد والأغراض والمصالح العقلائيّة ، كما ذكر ذلك صاحب الجواهر ( قدس سره ) بقوله : « ومن المعلوم أنّ إبقاء النوع يقتضي إرادة النكاح مطلقاً ، ولا يختصّ بمن تاقت ، وإلى ما فيه من الخلاص من الوحدة المنهيّ عنها ، والاستعانة بالزوجة على أمور الدين ، وغير ذلك ممّا لا يخفى حسنه من الأمور المترتّبة عليه ، والأغراض والمصالح الحاصلة به ، فلا ريب حينئذٍ في حسنه باعتبار كونه سبباً في حصولها ، وعلّة لوجودها ، فيكون حينئذٍ مستحبّاً شرعاً ، لكون الأغراض المترتّبة عليه من الأغراض الشرعيّة ، على أنّ حسن النكاح عقلًا يستلزم استحبابه شرعاً ، ضرورة استلزام حكم العقل بحسن النكاح حكم الشرع بذلك ، للمطابقة . وحكم الشارع يستلزم كونه مراداً ومطلوباً له ، لأنّه حكيم » « 3 » .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : ج 2 ص 403 ، طبع أنوار الهدى .
( 2 ) المكاسب المحرمة : ج 1 ص 162 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 29 ص 19 .