تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
مضافاً إلى أنّ الأمر بالمركّب - كالصلاة - لا يعني أنّه متعلّق بجميع شرائط ذلك المركّب ، لما تقدّم . ففي مثال الصلاة عن ستر ، الشرط هو الستر . فلو غسل ثوبه بالماء المغصوب ، ففي هذه الحالة نجد أنّ الأمر بالمركّب المشروط بشيءٍ ينحلّ إلى أمرٍ نفسيّ متعلّق بذات الفعل ( أي : ذات الصلاة مثلًا ) وإلى أمر بتقيّده بالشرط ( كالصلاة عن ستر ) بحيث يكون المقيّد والتقيّد داخلين تحت الأمر ، مع كون القيد خارجاً عن الأمر ، فالمأمور به هو كون الصلاة عن ستر ، بمعنى أنّها مقيّدة بكونها بالستر ، فالتقيّد - كونها عن ستر - هو الجزء منها ، وأمّا القيد وهو نفس الستر وهو لبس الثوب ، فهو مقدّمة لحصول التقيّد ؛ لأنّه لا يمكن حصول الصلاة عن ستر إلّا من طريق لبس الثوب ، والمقدّمة إذا لم تكن عبادة في نفسها فلا يقتضي النهي عنها بطلانها ولا بطلان ما هو مشروط بها أيضاً ؛ لإمكان اجتماع الأمر النفسيّ مع النهي الغيريّ عن المقدّمة غير العباديّة . بعبارة أخرى : إنّ الذي تعلّقت به الحرمة هو الشرط ( كالستر في الصلاة ) وهو ليس عبادة في نفسه ، وما هو عبادة في نفسه ( أي المشروط : الصلاة عن ستر ) لم تتعلّق به الحرمة ، وعليه فلا وجه لبطلان الشرط ، ولا لبطلان المشروط .

تعليق على النصّ

قوله ( قدس سره ) : « من قبيل الزيادة المبطلة لبعض العبادات » كالصلاة ؛ فإنّ الزيادة والتكرار فيها يكون مضرّاً في بعض الحالات . نعم ، الزيادة في بعض العبادات الأخرى لا تكون مبطلة ، من قبيل الحجّ ، فإنّ تكرار صلاة الطواف فيه أو الهدي ليس مبطلًا .