والجواب : فيه تفصيل ، وحاصله هو أنّ هذه الزيادة - قراءة سورة أخرى غير العزائم مثلًا - إن كانت موجبة للبطلان ، كما في زيادة الركن ، فإنّ زيادته مطلقاً موجبة للبطلان ، ففي هذه الحالة تبطل الصلاة ولن ينفع تكرار الجزء ضمن فردٍ مباح .
أمّا إذا لم تكن هذه الزيادة موجبة للبطلان ، كما لو لم يكن الزائد ركناً مثلًا ، ففي هذه الحالة تقع العبادة صحيحة لتحقّق المركّب ضمن أجزائه المباحة .
3 . تعلّق الحرمة والنهي بالشرط
لو تعلّقت الحرمة بشرط من شرائط العبادة ، فهل يقتضي ذلك بطلان العبادة أم لا ؟ فيه تفصيل بين كون الشرط عبادة وبين عدم كون الشرط عبادة .
فإذا كان الشرط عبادة كالوضوء الذي هو شرط في الصلاة ، فإذا كان الإنسان مريضاً وكان الماء يضرّ به فهو منهيّ عن الوضوء ؛ فإذا توضّأ وصلّى ، ففي هذه الصورة يبطل الشرط وبتبعه يبطل المشروط ، لعدم تحقّق شرطه ؛ إذ مع عدم تحقّق الشرط لا يقع المشروط على الوجه المطلوب والمأمور به .
وأمّا إذا لم يكن الشرط عبادة ، من قبيل طهارة اللباس حال الصلاة ، فإنّ طهارة اللباس شرط ولكنّه ليس عبادة ؛ فلو غسل الثوب النجس بالماء المغصوب فلا يبطل الشرط الذي هو طهارة اللباس ، لأنّه لا يشترط فيه قصد القربة ، وفي هذا الصورة لا يبطل الشرط ولا يبطل المشروط به أيضاً ، فلا تبطل الصلاة .
أمّا عدم بطلان الشرط فلعدم كون الشرط عبادة ، فلا وجه للبطلان .
وأمّا عدم بطلان المشروط فلأنّ المركّب وإن كان في نفسه عباديّاً ، لكن هذا لا يلزم أن يكون شرطه عبادة أيضاً ؛ إذ لا ملازمة بين كون المركّب عبادة وبين عباديّة شرطه ، إذ قد يكون المركّب عباديّاً أمّا شرطه فلا يكون عبادة ، وإذا لم يكن الشرط عبادة فلا يشترط فيه قصد القربة ، فيكفي حصوله وتحقّقه .