بحث تفصيلي في أقسام تعلّق النهي بالعبادة
العبادة التي يتعلّق بها النهي على أقسام وهي :
القسم الأوّل : أن يتعلّق النهي بتمام العبادة
وهذا القسم من قبيل : النهي عن الصلاة في أيّام الحيض ، وتقدّم في البحث أنّ حكم هذا القسم هو بطلان العبادة ، على القول بالبطلان .
القسم الثاني : تعلّق النهي بجزء العبادة
وهو من قبيل : النهي عن قراءة العزائم في الصلاة ، وقد ذهب صاحب الكفاية إلى أنّ النهي عن جزء العبادة يوجب بطلانها ، لأنّ جزء العبادة عبادة . نعم ، تصحّ العبادة فيما إذا تداركه ، مع عدم وجود محذور آخر كالزيادة ونحوها .
لكن المحقّق النائيني ذهب إلى أنّ النهي عن جزء العبادة يدلّ على البطلان ، واستدلّ على ذلك بما حاصله : أنّ الجزء المنهيّ عنه إمّا أن يؤخذ فيه العدد الخاصّ كالسورة بناء على حرمة القِران ، وإمّا أن لا يؤخذ فيه عدد خاصّ .
أمّا الأوّل : فالنهي المتعلّق به يقتضي فساد العبادة لا محالة ، لأنّه إن لم يأت غيره كانت العبادة باطلة ، لعدم الإتيان بجزئها ، وإن لم يقتصر عليه وأتى بغيره تبطل العبادة ، للزوم القِران .
وأمّا الثاني : فالنهي المتعلّق به يقتضي فساد العبادة ، لوجهين :
الأوّل : أنّ دليل الحرمة يخصّص دليل جواز القِران بغير الفرد المنهيّ عنه ، فيحرم القران لا محالة .
الثاني : أنّ تحريم الجزء يستلزم أخذ العبادة بالإضافة إليه بشرط لا . وعليه فالعبادة المذكورة تبطل من جهات ثلاث ، وهي :