تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
فتسقط المقدّمة الثالثة « 1 » . وعليه نستنتج : بطلان هذا الدليل لإثبات أنّ الأمر بالشيء نهي عن الضدّ الخاصّ .

الدليل الثاني : مسلك المقدّميّة

وهو مكوّن من المقدّمات التالية : المقدّمة الأولى : ترك أحد الضدّين مقدّمة لفعل الضدّ الآخر ؛ فإنّ عدم الصلاة مقدّمة لتحقّق الإزالة ؛ لأنّ الصلاة ضدّ للإزالة ، وترك أحد الضدّين مقدّمة لتحقّق الضدّ الآخر . المقدّمة الثانية : مقدّمة الواجب واجبة ؛ كما تقدّم ذلك في بحث الوجوب الغيريّ - بناء على القول بالملازمة بينهما شرعاً ، وعليه يكون ترك الصلاة واجباً ، لأنّه مقدّمة لتحقّق الإزالة الواجبة . المقدّمة الثالثة : إذا وجب شيء حرم نقيضه ؛ بناء على أنّ وجوب الشيء يقتضي النهي عن ضدّه العامّ ، وحيث إنّ ترك الصلاة واجباً ، فيحرم نقيضه ، ومن الواضح أنّ نقيض ترك الصلاة هو فعل الصلاة ، فيكون فعل الصلاة حراماً ، وهو المطلوب .

ملاحظتان مهمّتان

قبل الولوج في مناقشة هذا الدليل ذكر السيّد الشهيد ( قدس سره ) ملاحظتين :

الملاحظة الأولى : عدم توقّف الاستدلال على المقدّمة الثالثة

حاصل هذه الملاحظة : هو إمكان الاستغناء عن المقدّمة الثالثة والاكتفاء بالمقدّمتين الأولى والثانية لتحقيق المطلوب ، وهو أنّ الأمر بالشيء يقتضي
هامش
( 1 ) انظر تحقيق الأصول : ج 3 ص 151 .