بمأمورٍ به ولا منهيّاً عنه مع كونه يعاقب عليه » « 1 » .
القول الخامس : سقوط النهي السابق عنه بالاضطرار
أي : أنّ الخروج منهيّ عنه بالنهي السابق ، لكنّ هذا النهي قد سقط بحدوث الاضطرار إليه ، فيكون الخروج معصيةً للنهي السابق ، لكنّه لازم بحكم العقل من باب الأخذ بأقلّ المحذورين . . . أمّا كونه معصيةً فلأنّ الاضطرار - وإن أسقط الخطاب - لا يرفع استحقاق العقاب ، لأنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار عقاباً . وهذا القول اختاره صاحب الكفاية « 2 » .
التطبيق الثالث : الصلاة في اللباس المغصوب
تقدّم البحث في الصلاة في المكان المغصوب ، وفي المقام يقع البحث في الصلاة في اللباس المغصوب . وفي هذا الفرع مسألتان :
المسألة الأولى : أن يكون اللباس المغصوب هو الساتر
وقد قُرّب البطلان في المسألة : بأنّ الستر جزءٌ واجب في الصلاة ، فلو كان باللباس المغصوب كان حراماً ، لكونه تصرّفاً في المغصوب ، فيلزم اجتماع الأمر والنهي في فعل واحد .
قال السيّد الخوئي ( قدس سره ) : « وأمّا الصلاة في اللباس المغصوب ، فإن كان اللباس ساتراً بالفعل ، يتحقّق فيها اجتماع الأمر والنهي ، وذلك لأنّ الستر المعتبر في الصلاة ليس كالستر عن الناظر المحترم الذي يتحقّق بكلّ ما يمنع عن النظر من الظلمة والدخول في الماء والتلطّخ بالطين ونحو ذلك ، بل المأمور به في الصلاة عنوان لبس ما يكون من قبيل الثوب ، لقوله ( ع ) :
« يجد
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 2 ص 447 .
( 2 ) كفاية الأصول : ص 168 .