تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
عداه ، وحينئذٍ لو اقتصر على قراءة السورة العزيمة يلزم النقصان وخلوّ الصلاة عن السورة ، ولو قرأ غيرها أيضاً يلزم الزيادة العمديّة ، وعلى كلا التقديرين تبطل الصلاة ، أمّا في صورة النقصان فواضح ، وأمّا في صورة الزيادة فلأنّ الزيادة المباحة العمديّة تكون موجبة للبطلان إذا أتى بها بقصد الجزئيّة ، فما ظنّك بالزيادة المحرّمة العمديّة ، مضافاً إلى أنّه يستلزم القِران حينئذٍ وهو موجب آخر للبطلان » « 1 » .

التطبيق الخامس : بطلان الوضوء بالماء المضرّ أو المغصوب

ذهب بعض الفقهاء إلى الحكم ببطلان الوضوء فيما إذا كان بالماء المضرّ أو المغصوب ، بناء على امتناع اجتماع الأمر والنهي . قال السيّد الطباطبائي اليزدي في العروة الوثقى : « إذا تحمّل الضرر وتوضّأ واغتسل ، فإن كان الضرر في المقدّمات من تحصيل الماء ونحوه ، وجب الوضوء أو الغسل وصحّ . وإن كان في استعمال الماء في أحدهما ، بطل » « 2 » . وقال السيّد الكلبايكاني : « ما إذا كانت نفس الطهارة المائيّة منهيّاً عنها بأن كان استعمال الماء له مضرّاً أو كان الماء مغصوباً ، وهذا باطل قطعاً ، بناء على امتناع اجتماع الأمر والنهي في موضوع واحد ، كما هو الحقّ . وأمّا بناء على جواز الاجتماع بلحاظ تعدّد العنوان ، بأن يكون هذا الشيء الخارجي محكوماً بحكمين باعتبار عنوانين ، فباعتبار كونه وضوءً متعلّق للأمر ، وباعتبار كونه غصباً متعلّق للنهي فهو أيضاً كذلك ؛ لأنّ تعدّد العنوان لا يجعل الشيء الواحد شيئين ، والمفروض أنّ هذا الشيء الواحد حيث إنّه من مصاديق الغصب يكون مبغوض المولى ، فكيف يصير الشيء المبغوض محبوباً
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للمحقّق النائيني ، تقرير الكاظمي : ج 2 ص 98 . ( 2 ) العروة الوثقى ، فصل التيمّم ، المسألة ( 18 ) .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 211 | السيد كمال الحيدري