تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
أمّا السيّد الشهيد ، فهو بعد أن ناقش ما تقدّم من المحقّق النائيني والسيّد الخوئي ، ذهب إلى أنّ المسألة من المسائل الأصوليّة أيضاً ، لكن بناءً على ضابطة المسألة الأصوليّة عنده ( قدس سره ) ، حيث قال : « بناءً على ما هو الضابط عندنا لأصوليّة المسألة من أن تثبت الحكم الشرعي الكلّي بنحو الاستنباط والتوسيط وأن تكون مشتركةً سيّالةً في أكثر من بابٍ فقهيّ ، وأن تكون مرتبطةً بالشارع لا أجنبيّةً عنه ، فكلّما تحقّقت هذه الخصائص الثلاث في مسألةٍ كانت أصوليّة ، وهي مجتمعةٌ في مسألتنا هذه ؛ فإنّها تثبت الوجوب والحرمة أو الصحّة والبطلان في مورد الاجتماع بنحو التوسيط لا التطبيق ؛ فانّ الوجوب أو الصحّة كحكمين شرعيّين مجعولين يستنبطان من قاعدة إمكان الاجتماع العقليّة وليست تطبيقاً لها ، كما أنّ القاعدة لا تختصّ بباب فقهيّ خاصّ ، وهي مرتبطة بالشارع وأحكامه من وجوب أو حرمة وليست مرتبطة بأمر خارجيّ مستقلّ عن الشارع كوثاقة الراوي أو فسقه ، فالصحيح : أنّ هذه المسألة أصوليّة » « 1 » .

القول الخامس : أنّها من المسائل الفقهيّة

المسائل الفقهيّة : هي التي تبحث عن الوجوب والحرمة ، وعن صحّته وبطلانه وغيرها . وتسمّى بالمسائل الفرعيّة ، وفي موردنا كيف تكون المسألة فرعيّة وفقهيّة ؟ ووجه كون مسألتنا منها : هو إمكان النزاع في صحّة الصلاة في المغصوب وعدمها ، أو في وجوب إعادتها وعدمه . وأورد عليه السيّد الخوئي ( قدس سره ) : « بأنّ البحث عن صحّة عبادة أو معاملة وإن كان من الأبحاث الفقهيّة إلّا أنّ البحث في المقام ليس بحثاً عن صحّة
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 3 ص 52 .