أو عموم مطلق . نعم ، موضوع المسألة الأخرى ما إذا كان النهي متعلّقاً بفردٍ من أفراد العبادة « 1 » .
رأي المحقّق النائيني : أنّ المسألتين تفترقان من حيث الموضوع والجهة
أمّا اختلافهما من حيث الموضوع ؛ فلأنّ موضوع البحث في مسألة اجتماع الأمر والنهي هو ما إذا تعلّق الأمر بعنوان والنهي بعنوان آخر وكانت النسبة بين العنوانين العموم من وجه . وموضوع البحث في مسألة النهي عن العبادة هو ما إذا تعلّق النهي ببعض ما تعلّق الأمر به على وجه تكون النسبة بين المتعلّقين العموم المطلق .
وأمّا الفرق بينهما من حيث الجهة : فلأنّ جهة البحث في مسألة اجتماع الأمر والنهي هو اتّحاد المتعلّقين وعدمه . والجهة في مسألة النهي عن العبادة هي اقتضاء النهي للفساد « 2 » .
رأي المحقّق العراقي
ذكر المحقّق العراقيّ أنّ الفرق بينهما في أنّ الفساد في مسألتنا هذه - على الامتناع - يدور مدار العلم بالنهي ، لا مدار النهي بوجوده الواقعيّ النفس الأمريّ . بخلافه في مسألة النهي عن العبادة ، فإنّ الفساد فيها - على الاقتضاء - يدور مدار وجود النهي واقعاً وعدمه « 3 » .
رأي السيّد الخوئي
حيث قال : « مسألة النهي في العبادات ، وهي : أنّ النزاع في تلك المسألة كبرويّ ، فإنّ المبحوث عنه فيها إنّما هو ثبوت الملازمة بين النهي عن عبادة
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : ص 140 .
( 2 ) فوائد الأصول : ج 2 ص 454 .
( 3 ) نهاية الأفكار : ج 2 ص 450 .