الأردبيليّ وسلطان العلماء والمحقّق الخونساريّ وولده المحقّق والفاضل المدقّق الشيروانيّ والفاضل الكاشانيّ والسيّد الفاضل صدر الدين وأمثالهم » « 1 » .
وذهب إلى هذا القول أيضاً المحقّق النائينيّ في فوائد الأصول والسيّد البروجرديّ ، والإمام الخمينيّ في المناهج « 2 » .
واستدلّ القائلون بالجواز بوجوه منها :
الوجه الأوّل : للمحقّق القمّي
وحاصله : أنّ الفرد مقدّمة لوجود الطبيعي ، وعليه فإن لم نقل بوجوب المقدّمة كان معروض الحرمة وهو المقدّمة مغايراً لمعروض الوجوب وهو الواجب المتوقّف عليها ، فلا يلزم اجتماع الوجوب والحرمة في شيء واحد . وأمّا إذا بنينا على وجوب المقدّمة فاجتماع الوجوب والحرمة في المقدّمة وإن كان متحقّقاً إلّا أنّه لا بأس به لأنّ أحدهما نفسيّ والآخر غيريّ « 3 » .
وأورد عليه المحقّق النائيني ( قدس سره ) باستحالة أن يكون الفرد مقدّمة لوجود الطبيعي « بداهة أنّ أوّل وجود الطبيعة هو نفس صرف الوجود لا أنّه غيره ليكون مقدّمة له ، هذا كلّه إذا أريد من كون الفرد مقدّمة للطبيعي ما هو معناها الحقيقي ، وأمّا إذا أريد به أنّ الكلّي غير موجود في الخارج ، وإنّما هو عنوان انتزاعيّ لأفراده ، فيرد عليه مضافاً إلى أنّ الصحيح هو كون الكلي موجوداً في الخارج كما هو مذهب المحقّق المزبور ( قدس سره ) : أنّ ذلك يستلزم اجتماع الوجوب والحرمة في الفرد الذي هو مجمع للعنوانين ، فلا يترتّب على كون
هامش
( 1 ) قوانين الأصول : ج 1 ص 140 .
( 2 ) انظر فوائد الأصول : ج 2 ص 398 ؛ نهاية الأصول في علم الأصول : ص 232 ؛ مناهج الوصول إلى علم الأصول : ج 2 ص 12 .
( 3 ) انظر قوانين الأصول : ج 1 ص 144 ؛ ومطارح الأنظار : ص 144 ( طبع قديم ) .