بالطبيعي ، فسوف يحكم العقل بالتخيير بين حصصه وأفراده ، فيكون التخيير عقليّاً .
قوله ( قدس سره ) : « ولا شكّ أنّ ذلك يوجب زوال السبب الثاني للتنافي » أي : أنّ الاختلاف بالإطلاق والتقييد في أنّ ذلك يوجب زوال السبب الثاني للتنافي وهو ضيق قدرة المكلّف عن الجمع بين الامتثالين ، وذلك إذا كان بإمكان المكلّف أن يصلي في غير الحمّام ، فهو قادر على الجمع بين الامتثالين .
قوله ( قدس سره ) : « وإن أنكرنا الاستبطان المذكور » أي : استبطان الجامع للتخيير الشرعي ولو بلحاظ عالم المبادئ .
قوله ( قدس سره ) : « وعليه فالترخيص في تطبيق الجامع على الحصّة للنهي » الصحيح الحصّة المنهيّ عنها .
قوله ( قدس سره ) : « ومن هنا فسّر الميرزا كراهة الصلاة في الحمّام » بمعنى : أنّ المحقّق النائيني فسّر كراهة الصلاة في الحمّام ، لأجل عدم التنافي بين وجوب المطلق وكراهة الحصّة .
قوله ( قدس سره ) : « فلأنّ الإطلاق حقيقة - كما تقدّم - عدم لحاظ القيد » تقدّم في بحث الإطلاق والتقييد من الحلقة الثالثة . ولا يخفى : أنّ الخلاف وقع في حقيقة الإطلاق من حيث كونه رفضاً للقيود ، أي : أنّ دلالة المطلق على الطبيعة المجرّدة عن أيّ قيد ، فالصلاة المأمور بها مطلقاً هي : طبيعيّ الصلاة الخالية من أيّ قيد ، أو أنّ الإطلاق عبارة عن تجميع القيود ، أي : دلالة المطلق على الطبيعة مع أيّ قيد كان ، فالصلاة المأمور بها مطلقاً هي الصلاة التي لوحظ معها أيّ قيد كان ، ككونها في المسجد أو في البيت أو في الحمّام .
قوله ( قدس سره ) : « وعلى أيّ حال إذا تجاوزنا هذه الخصوصيّة » بمعنى : أنّنا سواء قلنا بأنّ المنافي للنهي هو الترخيص من قبل الأمر ، أو أنّ المنافي هو الترخيص من قبل المولى .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 117
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١١٧