تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

مناقشة السيّد الشهيد للخصوصيّة الثالثة

أورد السيّد الشهيد : بأنّ هذه الخصوصيّة - وهي عدم التعاصر الزماني بين الأمر والنهي - لا تنفع في حلّ مشكلة اجتماع الأمر والنهي ، ولا ترفع التنافي والتضادّ بينهما ، وذلك لأنّ النهي وإن كان ساقطاً خطاباً ، لكنّ سقوط النهي نشأ من سوء اختيار المكلّف بدخوله إلى الأرض المغصوبة ، وهذا يعني : أنّه يجب الخروج من المغصوب ، وفي هذه الحالة لا يمكن للمولى أن يوجّه النهي عن الغصب للمكلّف أثناء خروجه ، وعلى هذا الأساس فإنّ النهي وإن كان ساقطاً خطاباً ، لكنّ ملاكاته بما تتضمّن من المفسدة والمبغوضيّة لا تزال موجودة ، ولذلك يستحقّ المكلّف العقوبة بدخوله بسوء اختياره ؛ إذ لو كانت الملاكات ساقطة لم يكن معنى لبقاء العقوبة . ومع بقاء ملاكات النهي من المفسدة والمبغوضيّة ، فحينئذٍ تجتمع مع ملاك الصلاة من المصلحة والمحبوبيّة حال الخروج فيلزم محذور التنافي والتضادّ بين الأمر والنهي . وبهذا يتّضح : أنّ هذه الخصوصيّة غير نافعة في حلّ مشكلة اجتماع الأمر والنهي ؛ لأنّه حتّى لو بنينا على أنّ سوء الاختيار ينافي التكليف خطاباً فلا يكفي عدم التعاصر الزماني لدفع محذور التنافي بين الأمر والنهي ؛ لأنّ ملاكات النهي لا تزال باقية على حالها فتجتمع مع ملاكات الأمر ، فيتنافيان . وأمّا لو أنكرنا هذا المبنى وقلنا بأنّ سوء الاختيار لا ينافي التكليف فضلًا عن العقوبة ، فالنهي موجود بخطابه أيضاً ، فيكون محذور اجتماع الأمر والنهي أوضح ؛ لأنّ التنافي يكون بالخطاب والملاكات . هذا تمام الكلام في حكم الصلاة أثناء الخروج .

تعليق على النصّ

قوله ( قدس سره ) : « على نحو التخيير العقلي بين حصصها » لأنّ الأمر إذا تعلّق