قوله ( قدس سره ) : « أمّا الوجه الأوّل : فهو إذا تمّ يدفع التنافي بكلا تقريبيه » أي : بتقريب استبطان الأمر بالجامع للوجوبات المشروطة بالحصص ، وبتقريب استلزامه الترخيص في التطبيق على الحصّة المنافي للنهي .
قوله ( قدس سره ) : « لكنّ الإشكال في تماميّة هذا الوجه » لعدم وجود برهان على أنّ مجرّد تعدّد العنوان يكشف عن تعدّد المعنون خارجاً ؛ لإمكان انتزاع عنوانين من موجود خارجيّ واحد ، بل عناوين كثيرة لموجود واحد .
قوله ( قدس سره ) : « فإن قيل إنّ العناوين في الذهن إنّما يعرض لها ، أي لتلك العناوين الأمر والنهي بما هي مرآة للخارج » وهذا يعني استقرار الحكم في النهاية على الموجود الخارجي .
قوله ( قدس سره ) : « الأحكام تتعلّق بالعناوين والصورة الذهنيّة » « الصورة الذهنيّة » عطف تفسير على « العناوين » .
قوله ( قدس سره ) : « لأنّ إطلاق الواجب لحالة غصبيّة الصلاة إذا كان يعني الترخيص في تطبيقه على المقيّد بهذه الحالة » بمعنى : أنّ إطلاق الأمر بالصلاة كما في « أقم الصلاة » إذا كان شاملًا للصلاة في الدار المغصوبة ، فهو يعني الترخيص في تطبيقه على الصلاة المقيّدة بحالة الغصبيّة .
قوله ( قدس سره ) : « لكنّ النهي ساقط على القول المتقدّم » أي : ما تقدّم آنفاً من أنّ الاضطرار بسوء الاختيار لا ينافي الاختيار عقاباً وينافيه خطاباً .
قوله ( قدس سره ) : « لأنّ الخروج باعتباره مضطرّاً إليه لا بسوء الاختيار غير منهيّ عنه منذ البدء » أي : أنّ الخروج بما أنّه مضطرّ إليه لا بسوء الاختيار ، فيكون الخروج قبل أن يدخل الأرض المغصوبة غير مشمول لخطاب « لا تغصب » ، أي أنّ خطاب « لا تغصب » حتى قبل الدخول لا ينهى عن التصرّف بالمغصوب أثناء الخروج .
قوله ( قدس سره ) : « كما تقدّم في الحلقة السابقة » أي : الحلقة الثانية .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 118
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١١٨