تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
فيؤثّران تأثيراً واحداً في إيجاد شوق شديد ووجوب أكيد ، وهذا في المقام غير معقول ؛ لأنّ مقتضى الشوقين وملاكهما واحد وهو الملاك النفسيّ ، فلا يعقل تأكّد الوجوب » « 1 » .

3 . تعلّق الوجوب الغيريّ بالمقدّمة الموصلة يستلزم الدور

ولهذا الإشكال تقريبان « 2 » : التقريب الأوّل : بلحاظ عالم الوجود ؛ بدعوى : أنّ المقدّمة الموصلة متوقّفة على وجود ذي المقدّمة ، وإلّا فلا يتحقّق قيدها وهو الإيصال ؛ والمفروض أنّ وجود ذي المقدّمة متوقّف على المقدّمة الموصلة . وأجاب عنه السيّد الشهيد : بأنّ « المدّعى أنّ الوجوب الغيريّ متعلّق بالحصّة الموصلة لا أنّ الواجب النفسيّ متوقّف على الحصّة الموصلة ، بل هو متوقّف على ذات المقدّمة ، فلا دور » « 3 » . التقريب الثاني : بلحاظ عالم الوجوب ، وهو أنّ لازم وجوب المقدّمة الموصلة وجوب ذيها على أساس أنّه قيد لها ، مع أنّ وجوب المقدّمة ناشئ عن وجوبه . ومعنى ذلك : أنّ وجوب ذي المقدّمة يتوقّف على وجوب المقدّمة ، وهو متوقّف على وجوبه ، وهذا هو الدور . وأجاب عنه السيّد الشهيد بما يلي : أوّلًا : إنّ الوجوب النفسيّ لذي المقدّمة لا يتوقّف على وجوب المقدّمة ولا يتولّد منه حتّى يلزم الدور ؛ لأنّ الذي يتوقّف على وجوب المقدّمة هو وجوبه الغيريّ فإذن لا دور .
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 2 ص 246 . ( 2 ) انظر أجود التقريرات : ج 1 ص 237 . ( 3 ) بحوث في علم الأصول : ج 2 ص 246 .