التوقّف في الوجود ، وهذا مفقود بالنسبة إلى الأجزاء » « 1 » .
2 . تعلّق الوجوب الغيريّ بالمقدّمة الموصلة يستلزم اجتماع المثلين
هذا الإشكال للمحقّق النائيني أيضاً وحاصله : لزوم اجتماع المثلين ، أي الوجوبين - النفسيّ والغيري - على ذي المقدّمة ؛ لما تقدّم من أنّه على القول بالمقدّمة الموصلة يكون ذو المقدّمة قيداً فيها ، فيترشّح وجوبٌ غيريّ عليه ، فيجتمع فيه الوجوبان النفسيّ والغيري .
وناقشه السيّد الشهيد ( قدس سره ) : أنّه على القول بالمقدّمة الموصلة : « لا يعني أخذ الإيصال قيداً في الواجب الغيريّ زائداً على ذات المقدّمة ، وأنّ مبدأ الوجوب الغيريّ هو الإيصال إلى الواجب النفسيّ فلابدّ وأن يكون ما يترشّح عليه الوجوب الغيريّ من الواجب النفسيّ أمراً آخر غير الواجب النفسيّ ، ليعقل أن يترشّح عليه وجوب غيريّ ، لا ما إذا كان نفسه » « 2 » .
هذا وقد أجاب السيّد الخوئي ( قدس سره ) على إشكال اجتماع المثلين بأنّ الوجوبين يتأكّدان ويشتدّان ، باعتبار أنّ اجتماع الملاكين النفسيّ والغيري يقتضي التأكّد ، وهذا ما ذكره بقوله : « . . . وإنّما يلزم اجتماع الوجوب النفسيّ والغيري في شيء واحد وهو ذو المقدّمة ، وهذا ممّا لا محذور فيه أصلًا ، حيث إنّ مردّه إلى اندكاك أحدهما في الآخر وصيرورتهما حكماً واحداً آكد » « 3 » .
وأورد عليه السيّد الشهيد ( قدس سره ) : بأنّ « ازدياد الشوق وتأكّد الوجوب إنّما يكون على أساس وجود ملاكين يقتضيان الشوق ، ولكن يستحيل تأثير كلّ منهما على حدة ؛ لاستحالة اجتماع شوقين في آن واحد على موضوع واحد ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) بحوث في علم الأصول : ج 2 ص 245 .
( 3 ) محاضرات في أصول الفقه : ج 2 ص 422 .