التكليف بسبب عجزه عن الفعل في وقته ؟
والفرق بين الثمرتين : هو أنّ الثمرة الأولى يكون الشكّ في وجوب القضاء عليه وعدم وجوبه ، لأنّه لم يأتِ بالمأمور به في وقته ، ويشكّ في دخالة القدرة في التكليف في مرحلة جعل الحكم وعدمه .
أمّا الثمرة الثانية فيكون الشكّ في الإجزاء وعدمه ، أي : أنّ ما صدر من المكلّف صدفةً حال عجزه هل يكون مجزياً ، فلا يجب عليه القضاء ، أو لا يكون مجزياً ، وحينئذ يأتي البحث عن وجوب القضاء وعدمه ؟
تعليق على النصّ
قوله ( قدس سره ) : « أن يعجز المكلّف عن أداء الواجب في وقته » ، هذه هي المقدمة الأولى .
قوله ( قدس سره ) : « ونفترض أنّ وجوب القضاء يدور إثباتاً ونفياً مدار كون هذا العجز مفوّتاً للملاك على المكلّف » ، هذه هي المقدّمة الثانية .
قوله : « وعدم كونه كذلك » ، أي : وعدم كون العجز مفوّتاً . افترضوا دليل القضاء ينصّ على أنّه إذا فاتك الملاك يجب القضاء ، وإذا لم يفتك الملاك فلا يجب القضاء ، لكنّ الملاكات ليست بأيدينا لنعرف أنّه فاتني أم لم يفتني .
قوله ( قدس سره ) : « أمكن التمسّك بإطلاق الدليل لإثبات الوجوب على العاجز » ، فإذا كان هناك وجوبٌ على العاجز ، فإنّ هذا يكشف عن وجود الملاك ، والعاجز فاته الملاك ، لذا يجب عليه القضاء . نعم ، لا توجد إدانة .
قوله ( قدس سره ) : « ونثبت حينئذٍ بالدلالة الالتزاميّة » ، أمّا لماذا بالدلالة الالتزاميّة ؟ لأنّ مفاد الدليل هو الإيجاب ، فالمدلول المطابقي هو إيجاب الصلاة ، أمّا المدلول الالتزامي فهو وجود الملاك والإرادة .
قوله ( قدس سره ) : « ومبادئ الحكم له » ، أي : للعاجز . وبهذا نعرف أنّ العاجز