تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
قد فوّت العجزُ عليه الملاكَ فيجب عليه القضاء . قوله ( قدس سره ) : « وخلافاً لذلك ما إذا قلنا بالاشتراط فإنّ الدليل حينئذٍ يسقط إطلاقه عن الصلاحيّة لإثبات الوجوب على العاجز » ، فإذن ، العاجز لا يوجد عنده وجوب ، ومع عدم الوجوب فلا طريق إلى الملاك . قوله ( قدس سره ) : « وتبعاً لذلك تسقط دلالته الالتزاميّة على المبادئ » ، هنا تظهر ثمرة أنّ المدلول الالتزاميّ ، هل هو تابع للمدلول المطابقيّ أم غير تابع ؟ فإذا قلنا : إنّ الالتزامي تابعٌ للمطابقي ، فبسقوط المطابقي يسقط الالتزامي . أمّا إذا قلنا بعدم التبعيّة ، فلا تظهر الثمرة ، لأنّه - هنا - صحيح سقط المدلول المطابقيّ ، أما المدلول الالتزامي فموجود ، فيجب القضاء . قوله ( قدس سره ) : « ولكنه صدر منه » ، أي : من المكلّف . قوله ( قدس سره ) : « بدون اختيار على سبيل الصدفة » ، ليس المقصود بلا علّة ، والصدفة - هنا - صدفة نسبيّة وليس مطلقة . قوله ( قدس سره ) . « ففي هذه الحالة إذا قيل بعدم الاشتراط » ، أي : عدم اشتراط القدرة بالتكليف . قوله : « وخلافاً لذلك ما إذا قلنا بالاشتراط » ، أي : اشتراط القدرة في التكليف .

خلاصة ما تقدّمّ

معنى استحالة التكليف بغير المقدور : الأوّل : استحالة أن يُدين المولى المكلّف ويعاقبه على فعلٍ أو ترك ، بلا اختيارٍ منه وقدرة . الثاني : استحالة صدور تشريعٍ وتكليفٍ من المولى غير مقدورٍ للمكلّف . مصبّ الاستحالة بناءً على المعنى الأوّل : هو المؤاخذة والإدانة على ترك التكليف غير المقدور ، وأمّا موضوع الاستحالة بناءً على المعنى الثاني ، فهو