تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
فردٍ تتوافر فيه الشروط المقدّرة ، سواء كان ذلك الفرد موجوداً بالفعل أم سيوجد لاحقاً . قوله ( قدس سره ) : « وبالمقارنة بين هذين القسمين من المقدّمات الوجوديّة ، نلاحظ أنّه في مورد المقدّمة الشرعيّة الوجوديّة قد تعلق الأمر بالمقيّد » أي : لم يتعلّق الأمر بالمقيّد والقيد ، فالوضوء - كما في مثال الصلاة - ليس داخلًا تحت وجوب الصلاة ، بل الذي داخلٌ تحت وجوب الصلاة هو نفس الصلاة المقيّدة ، أمّا الوضوء فهو خارجٌ عن هذا الوجوب . ومن هنا يقول الحكيم السبزواري في المنظومة : الحصّة الكّليّ مقيّداً يجي تقيّدٌ جزءٌ وقيدٌ خارجيّ أي : « الحصّة هي الكّليّ ( مقيّداً يجي ) مقصورٌ لضرورة الشعر . ( تقيّد جزء ) بما هو تقيّدٌ لا بما هو قيدٌ . ( وقيدٌ خارجّي ) فالحصة لا تغاير نفس الكليّ إلّا بالاعتبار ؛ لأنّ القيد خارج ، والتقييد بما هو تقييد وإن كان داخلًا إلّا أنّه أمرٌ اعتباريّ لا حكم له في نفسه بل لا نفسيّة له بهذه الحيثيّة » « 1 » . قوله ( قدس سره ) : « وأنّ المقدّمة المذكورة مقدّمة عقليّة للتقيّد » . أي : المقدّمة الشرعيّة مقدّمة عقليّة للتقيّد ، وإن كانت مقدّمة شرعيّةً للصلاة .
هامش
( 1 ) شرح المنظومة : ج 2 ص 105 .