ذاتيّةً محضةً بلا توسيط شيءٍ مِن جعلٍ شرعيّ ، أو قضاءٍ عاديّ ، وأخرى : شرعيّةً محتاجةً إلى اعتبار الشارع إيّاها ، كالصلاة في ظرف الطهارة ، فإنّ الإناطة بين الصلاة والطهارة حينئذٍ لم تكن ذاتيّةً وإنّما هي من جهة توسيط جعل الشارع إيّاها ، من جهة أنّه لولا جعل الشارع لم يكن إناطة بين الطهور والصلاة بل كان العقل يجوّز تحقّق الصلاة بدون الطهارة ، ومجرّد دخلها في المصلحة أيضاً لا يقتضي إناطة الصلاة بها قهراً ؛ لإمكان أن لا يعتبرها الشارع فيها في مقام الأمر بها ولو من جهة مصلحةٍ أخرى كمصلحة التسهيل على المكلّفين » « 1 » .
وسيأتي مزيد توضيحٍ في الوجوب الغيري .
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 1 ص 270 .